أفادت وزارة الداخلية بأن مباحث الآداب تحركت إثر تلقي معلومات استخباراتية عن قيام مغترب آسيوي بتحويل شقة مستأجرة في الفروانية إلى موقع إنتاج للخمور المحلية المعدة للتوزيع. وأجرى المحققون عمليات مراقبة وحصلوا على مذكرات قانونية قبل اقتحام المبنى، حيث ألقي القبض على المشتبه الرئيسي أثناء عملية تصنيع وتعبئة المنتج. وأسفرت المداهمة عن ضبط 180 زجاجة جاهزة للبيع و18 برميلاً مليئاً بالخمور ومعدات متخصصة للتقطير والتبخير، وفقاً لبيان الجهات الأمنية.
وصف المحققون المنشأة بأنها كانت تعمل في ظروف غير صحية على الإطلاق، ما يثير مخاطر صحية عامة فورية، بناء على التقييم الأولي للوزارة. واعترف المشتبه الرئيسي خلال الاستجواب بوجود شريك له في شبكة التصنيع والمبيعات، الأمر الذي دفع الضباط إلى تنظيم عملية مراقبة محكمة. وتم اعتقال المشتبه الثاني لحظة وصوله إلى الشقة، مما أنهى المرحلة الأولى من العملية كما جاء في الإحاطة الوزارية.
وأقر الرجلان بأن منتجهما كان يُسلّم إلى عدد من المشترين الآسيويين الذين يقومون بإعادة بيعه عبر سلسلة توزيع سرية، على حد قول مصدر أمني مطلع على القضية. وتعمل السلطات حالياً على تتبع روابط إضافية في الشبكة لكشف مشاركين آخرين. وأظهرت العملية كيف يستمر تحويل المساحات السكنية لمثل هذه الأنشطة رغم الحملات الأمنية المتكررة.
ونُقل المشتبهان إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور لإجراء تحقيقات معمقة وتوجيه اتهامات محتملة، وفق ما أعلنته الوزارة. وتتولى هذه الإدارة الإشراف على قضايا إنتاج الكحول غير المشروع، وتنسق مع الجهات الأمنية الأخرى بشأن المخالفات ذات الصلة. ويواصل المسؤولون فحص المواد المضبوطة لتحديد حجم الإنتاج وأي ملوثات صحية قد تكون موجودة.
وتشكل هذه العملية جزءاً من الحملة المستمرة التي تشنها الوزارة ضد الخمور غير القانونية، وهي قضية مستمرة على الرغم من الحظر الشامل الذي تفرضه الكويت على إنتاج وبيع واستهلاك المشروبات الكحولية للأغراض غير الدبلوماسية. وفي حملة مشابهة عام 2025، ألقت السلطات القبض على 67 فرداً وأغلقت ما لا يقل عن 10 منشآت غير مشروعة إثر دفعات ملوثة بالميثانول أدت إلى 23 حالة وفاة، كما نقلت رويترز آنذاك. وأكدت مثل هذه الحوادث مراراً وتكراراً على مخاطر التقطير المنزلي غير الخاضع للتنظيم.
وتشير بيانات وزارية من السنوات الماضية إلى أنه يتم تفكيك عشرات المصانع المشابهة سنوياً في مختلف المحافظات، وغالباً ما يديرها مشغلون أجانب باستخدام معدات بدائية في أماكن معيشية محولة. وقد وسعت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور تركيزها على كل من مواقع الإنتاج وحلقات التوزيع اللاحقة استجابة لهذه الأنماط. ومن المحتمل حدوث اعتقالات إضافية في قضية الفروانية مع تقدم التحقيقات.