أفادت إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك بضبط 390 إطار سيارة مستعملة من مستودع في جليب الشيوخ كان يخزن الإطارات القديمة وينظفها ويجددها ويعيد تهيئتها لإعادة بيعها للمستهلكين. واكتشف المفتشون خلال العملية معدات متخصصة تستخدم في تلميع الإطارات وتجديدها. وقاد فريق تفتيش محافظة العاصمة المداهمة ضمن أعمال الرقابة التجارية الروتينية في المنطقة.
وبعد فترة من المراقبة نسق الفريق مع إدارة التحقيقات الجنائية بمحافظة الفروانية التابعة لوزارة الداخلية لتنفيذ العملية يوم الأحد. وأسفر التعاون عن تحرير محضر مخالفة بحق المستودع، فيما بدأت الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عبر الجهات المختصة.
وكثفت وزارة التجارة والصناعة هذه الحملات التفتيشية في المناطق الصناعية والأحياء خلال الأشهر الماضية. وفي يوليو ضبطت الوزارة 290 إطاراً مستعملاً من حاوية في الشويخ استخدمت لتخزين الإطارات وتجديدها، بحسب تصريحات الوزارة. وتضمنت القضية خططاً لطرد عامل أجنبي حددته السلطات أثناء المداهمة.
وتشكل مخزونات الإطارات المستعملة مخاطر حريق كبيرة، وهو ما أبرزته الإدارة العامة للإطفاء عقب حريق المنقف في يونيو 2024 الذي أودى بحياة 49 عاملاً على الأقل. لذلك ركزت الوزارة على مواقع التخزين وإعادة التجديد غير المرخصة لتقليل المخاطر في المناطق المكتظة. وشهدت جليب الشيوخ حملات سابقة متعددة لمواجهة مثل هذه المخالفات.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن مداهمة أخرى أجريت مطلع الشهر الجاري أسفرت عن ضبط 1430 إطاراً مجدداً من مستودع منفصل كان معداً للبيع. وتأتي هذه التحركات المتكررة ضمن حملة أوسع لتعزيز حماية المستهلك وإبعاد المنتجات غير الآمنة عن الأسواق. وأصبح التنسيق بين الجهات التجارية والداخلية وفرق المحافظات ممارسة معتادة في هذه العمليات.
وكانت الهيئة العامة للصناعة قد حذرت سابقاً من انتشار الورش غير المرخصة في المناطق ذات التجمعات الأجنبية الكبيرة. ويبقى تنظيم الإطارات المستعملة في نهاية عمرها أولوية وطنية ضمن سياسات السلامة والبيئة. وتواصل السلطات توثيق المعلومات الناتجة عن المراقبة لمثل هذه المنشآت والتحرك إزاءها.