أقدمت وزارة الداخلية على مصادرة وتكسير عدة مركبات شاركت أصحابها في قيادة متهورة تعرض حياة مستخدمي الطريق الآخرين للخطر، وذلك في إطار سياستها التي لا تتسامح مطلقا مع المخالفات المرورية الخطيرة. وبالتعاون مع الإدارة العامة للوجستيات والتموين أنهت الإدارة العامة للمرور كل الإجراءات القانونية قبل إتلاف المركبات في مرفق لإعادة تدوير المعادن، حسب بيان صادر عن الوزارة. وتستهدف هذه الإجراءات السلوكيات التي حددتها الوزارة على أنها تشكل تهديدا مباشرا لسلامة الجمهور وتعيق انسيابية الحركة المرورية المنتظمة في أنحاء البلاد.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية من حملة يونيو 2026 صدور 17,467 مخالفة مرورية ومصادرة 359 مركبة خلال تلك الفترة. وفي مايو 2026 حددت الوزارة عقوبات السرعة التي تبلغ 150 كم في الساعة وتشمل مصادرة المركبة للمواطنين الكويتيين مع ترحيل إضافي للوافدين، بينما قد تؤدي السرعة البالغة 200 كم في الساعة إلى السجن للمواطنين ومصادرة المركبة مع الترحيل للأجانب. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات جزء من جهود متواصلة لردع السلوكيات الخطرة وتقليل مخاطر الحوادث الجسيمة.
وشددت الوزارة على أنها ستطبق القانون بصرامة على جميع المخالفين دون استثناء، وأن تكسير المركبات يهدف إلى ردع من قد يستهين بقواعد الطريق. وأوضحت الإدارة المرورية مؤخرا أن حالات التهور أو المخالفات المتراكمة لا تدخل في خيارات المصادرة المنزلية بل يجب أن تواجه العواقب القانونية الكاملة في المنشآت الرسمية. ويضمن هذا التمييز أن تحصل أشد المخالفات خطورة على أقسى الردود وفق إرشادات الوزارة.
وقال العميد خالد العدواني مساعد المدير العام لشؤون المخالفات والتراخيص في سبتمبر 2026 إن 29 مادة في قانون المرور تتيح مصادرة المركبة في حالات الانتهاكات الخطرة، لكن المخالفات الجسيمة مثل التهور لا تسمح ببدائل كالمراقبة الإلكترونية في المنزل. وأشار العدواني خلال مقابلة تلفزيونية حكومية إلى أن أنظمة العادم المعدلة التي تولد ضجيجا زائدا تحتاج إلى تصليح في ورش رسمية قبل النظر في إطلاق المركبة. وتكشف بيانات الجهاز المروري أن السائقين ذوي السجلات الطويلة من المخالفات أو الغرامات المتراكمة غير المدفوعة يواجهون إجراءات أشد ضمن الإطار نفسه.
ودعت الوزارة الجمهور إلى الإبلاغ عن حالات القيادة المتهورة بالاتصال برقم الطوارئ 112 أو إرسال التفاصيل عبر واتساب إلى الإدارة العامة للمرور على الرقم 99324092. ومكنت المراجعة المستمرة لمقاطع وسائل التواصل الاجتماعي السلطات من تحديد وملاحقة مخالفين إضافيين ظهرت أفعالهم في تسجيلات لتجاوز الإشارات الحمراء أو مناورات عالية الخطورة أخرى. وتشير إحصاءات الوزارة إلى أن هذا التعاون العام ساهم في الضغط المستمر على معدلات المخالفات طوال العام.
وأفادت صحيفة كويت تايمز بأن عمليات الوزارة في يونيو 2026 شملت التعامل مع 1,166 حادثا مروريا منها 175 أسفر عن إصابات، إضافة إلى احتجاز 42 شخصا. وتأتي هذه الحملات متسقة مع تحديثات اللوائح المرورية التي رفعت قيم الغرامات وألزمت بتأمين المسؤولية المدنية لجميع المركبات على الطريق. وتحافظ الإدارة المرورية على وجود دائم على مدار الساعة في المحاور الرئيسية ونقاط التفتيش لتعزيز الالتزام وحماية مستخدمي الطريق من الأخطار التي يمكن تجنبها.