حذرت وزارة الداخلية الكويتية من أن الوافدين يواجهون الترحيل لتجاوزهم سرعة ١٥٠ كم في الساعة على طرق البلاد. أصدرت الإدارة العامة للمرور الإشعار في ٢٨ مايو ٢٠٢٦ تحت شعار “لا تسامح مع تجاوز الحدود المعلنة للسرعة”، محددة أن المقيمين الذين يتم ضبطهم في مخالفات السرعة الكبرى سيتلقون مخالفة مرورية ويتم حجز مركبتهم وترحيلهم من الكويت. وقد أسفرت الحملة بالفعل عن إحالة مهندس وافد عربي للترحيل بعد أن تم رصده يقود بسرعة ١٥٣ كم في الساعة.
ذكرت «عرب تايمز» في ٣ يونيو أن المهندس العربي شوهد يقود مركبة دفع رباعي بهذه السرعة، مما دفع مصادر أمنية إلى تأكيد نقله إلى إدارة الترحيل. ومن المتوقع أن يغادر خلال أيام أو ساعات، حسبما ذكرت الصحيفة. وأوضحت الوزارة أن أي مقيم يتجاوز ١٥٠ كم/س سيواجه مجموعة كاملة من العقوبات بما في ذلك الغرامات المتزايدة بالإضافة إلى إجراءات الترحيل.
وتفصل الإرشادات نظاماً متدرجاً من العقوبات يزداد بحسب شدة تجاوز السرعة. ويمكن أن يؤدي تجاوز عتبات أعلى مثل ١٧٠ كم/س أو ٢٠٠ كم/س إلى إجراءات السجن خصوصاً للمخالفين المتكررين أو المتطرفين، وفقاً للإدارة العامة للمرور. وشدد المسؤولون على أنه لن يكون هناك أي تساهل في تطبيق هذه القواعد لحماية السلامة العامة على الطرق السريعة في الكويت.
يضيف هذا الإجراء الأخير إلى نمط استخدام الترحيل لمعالجة مخالفات المرور التي يرتكبها الوافدون. في ٢٠٢٣ ذكرت «عرب تايمز» أن حوالي ١٠٠ وافد تم ترحيلهم على مدى شهرين فقط بسبب مخالفات مرورية خطيرة. وتبني الحملة الحالية على تلك الإجراءات السابقة بإرشادات أكثر صراحة بشأن تجاوز السرعة.
وشهدت جهود التنفيذ الأوسع إبعاد أعداد كبيرة من الوافدين عن البلاد. وقامت السلطات الكويتية بترحيل حوالي ٣٥٠٠ وافد في يناير ٢٠٢٦ خلال عمليات أمنية مكثفة تستهدف مخالفات الإقامة والعمل، وفقاً لتقارير استشهدت بها «ليكسيس الشرق الأوسط» من «عرب تايمز». وتم ترحيل نحو ٤٠٠٠٠ وافداً على مدار ٢٠٢٥، وهي أرقام تبرز حجم مثل هذه الحملات حتى لو شكلت حالات المرور جزءاً واحداً فقط.
ودعت الإدارة العامة للمرور جميع السائقين إلى احترام حدود السرعة لتجنب الوقوع تحت طائلة القواعد الجديدة. وميز بيان الإدارة بين العقوبات على المواطنين الذين قد يواجهون الاحتجاز، والمقيمين الذين أصبح الترحيل بالنسبة لهم نتيجة معيارية في الحالات الخطيرة. وتبقى سلامة الطرق أولوية للوزارة في سعيها للحد من الحوادث التي أجهدت تاريخياً خدمات الطوارئ في الإمارة.