أكد السفير الجزائري لدى الكويت عمر بلحاج التحضيرات الجارية لإطلاق خط جوي مباشر بين البلدين، وذلك خلال كلمته في احتفال سفارة بلاده بيوم المجاهد في 20 أغسطس.
وقال إن هذا الرابط سيسهم في تعزيز التبادل الاقتصادي والسياحي، ويخدم الجالية الجزائرية في الكويت بشكل أفضل، ويفتح آفاقا جديدة أمام المستثمرين من الجانبين.
وأوضح بلحاج أن اللجنة المشتركة الكويتية الجزائرية تستعد لعقد اجتماعاتها القادمة التي يرأسها وزيرا المال في البلدين، بهدف التقدم في ملفات التجارة والاستثمار والتعاون الشامل.
واستغل السفير المناسبة ليؤكد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مذكرا بدعم الكويت الدائم لنضال الجزائر ضد الاستعمار وتأييدها لاستقلالها.
وكانت تقارير لوكالة الأنباء الكويتية قد وصفت سابقا العلاقات الثنائية بأنها متينة وفريدة، مبنية على الاحترام المتبادل والمواقف المشتركة في القضايا الإقليمية منذ السنوات الأولى لاستقلال الجزائر.
وأشار بلحاج إلى أنه أجرى مؤخرا مباحثات مع مساعد وكيل وزارة الخارجية للشؤون العربية، تناولت مسائل ذات الاهتمام المشترك، معربا عن شكره على الاهتمام الذي توليه السلطات الكويتية للرعايا الجزائريين المقيمين في الكويت.
ودعا أبناء الجالية الجزائرية إلى التقيد بالقوانين والأنظمة المحلية، مؤكدا التزام السفارة بالتواصل المستمر معهم وتلبية احتياجاتهم.
ويحتفل يوم المجاهد في 20 أغسطس بذكرى حدثين بارزين في الثورة الجزائرية، الأول الهجوم في شمال قسنطينة عام 1955 الذي وسع دائرة الكفاح المسلح واستقطب الاهتمام الدولي، والثاني مؤتمر الصومام عام 1956 الذي وضع الأسس التنظيمية لحركة التحرير.
وقد شارك في فعالية السفارة أفراد الجالية الجزائرية بالكويت، مما أتاح للسفير ربط الذكرى التاريخية بالخطوات العملية لتعزيز التعاون المستقبلي.
وتظهر بيانات منصات الحجز عدم وجود رحلات تجارية مباشرة حاليا بين الكويت والجزائر، إذ يعتمد المسافرون على الربط عبر مطارات أوروبية أو في الشرق الأوسط. وإنشاء الخط المباشر سيقلص مدة السفر التي تتجاوز غالبا ثماني ساعات ويخفض التكاليف، الأمر الذي قد يرفع أعداد السياح ورجال الأعمال بين العاصمتين.
وكانت تصريحات سابقة أدلى بها السفير في مايو 2026 ونقلتها وسائل إعلام كويتية قد أشارت إلى تقدم المحادثات حول الخط الجوي، مما يدل على استمرار الجهود خلال الأشهر الماضية لتحقيق ذلك.