أصدرت وزارة الداخلية الكويتية بياناً أوضحت فيه أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح أعلن استئناف العمليات بسرعة في منفذ عبدالي الحدودي مع العراق. جاء إعلان الشيخ فهد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ البصرة أسعد العيداني عقب دخوله العراق عبر منفذ صفوان. ووجه الوزير الجهات المعنية بإتمام تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة الحركة الطبيعية التي تخدم المصالح المشتركة. كما شدد على أن الزيارات المتبادلة ستتواصل لحماية العلاقة بين البلدين.
وقال الصباح للحضور إن منفذ عبدالي الحدودي سيفتح أمام حركة المسافرين والتجارة خلال 48 ساعة بغض النظر عن التطورات الأخيرة. وأشار بيان الوزارة إلى أن الصباح وصف البلدين بأنهما جاران دائمان وأشقاء لا يمكن أن تهز روابطهما العوامل الخارجية. ورحب العيداني بالوفد الكويتي وأبرز التزام العراق بالأخوة والمصالح المشتركة والعمل المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي وفقاً لمحضر المؤتمر الصحفي المشترك.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت في 23 يوليو أن طائرات مسيرة معادية استهدفت مرفق عبدالي مرات متكررة مما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية. وباشرت الفرق المختصة فوراً عمليات التمشيط وإزالة الركام وفق الإجراءات المتبعة عقب ذلك الهجوم. وتفقد وزير الداخلية الموقع بنفسه خلال زيارته في 25 يوليو وأمر بإجراء إصلاحات سريعة لاستعادة الوظيفة الكاملة في هذا المعبر البري الرئيسي.
وبشكل منفصل أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن رئيسها يوسف النويف برفقة نائب رئيس التحقيقات في الموانئ والبحث الجمركي صالح العمر أجرا تقييماً خاصاً بهما في المعبر. ووفقاً للبيان الرسمي للإدارة اطلع النويف على آثار الهجوم مع المسؤولين الميدانيين وأشاد بالعاملين لاستمرارهم في أداء الواجبات الجمركية تحت الظروف الصعبة. وجدد النويف التأكيد على التزام الجهاز بالحفاظ على العمليات في جميع نقاط الدخول من خلال تعزيز التنسيق الأمني مع الجهات المعنية.
وكان استطلاع سابق لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global قد ربط تباطؤ الصادرات في الكويت بإغلاقات سابقة للحدود مع العراق وسط توترات إقليمية. ويشكل منفذ عبدالي الممر الرئيسي لحركة المسافرين والتبادلات التجارية بين اقتصادي البلدين. ويتماشى إعلان الصباح مع الجهود الدبلوماسية المتواصلة التي استمرت رغم التوتر الذي شهده فبراير 2026 حول الحدود البحرية والذي أعربت خلاله دول الخليج عن دعمها للسيادة الكويتية وفقاً لتقارير وكالة أسوشيتد برس.