أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في 27 يونيو 2026 اعتقال مشتبه به على الفور في قضية مقتل مهاجر آسيوي طعنا في جليب الشيوخ ليلة سابقة. وعثر على الضحية – وهو رجل في الأربعينيات من عمره – ميتا مصابا بعدة طعنات داخل منزل سكني، إثر مواجهة عنيفة اندلعت بسبب نزاع مالي. أما زميله في السكن فقد نجا من الهجوم وقدم شهادة أساسية ساعدت في تحديد المهاجم بسرعة، وهو من نفس جنسيته.
وأوضحت الوزارة أن بلاغا طارئا عن وقوع الشجار دفع فرق الأمن إلى التوجه للمكان، وعثروا على الجثمان. وقام الزميل بوصف تفاصيل الحادث للضباط، موضحا كيف قام المشتبه به بطعن الضحية ثم حاول الاعتداء عليه أيضا قبل أن يتمكن من الفرار إلى مكان آمن. وشارك رجال مركز شرطة جليب في الاستجابة الأولية بالتعاون مع وكيل النيابة الذي جرى إشعاره فورا.
وبحسب مصادر أمنية، توجه وكيل النيابة إلى موقع الحادث للإشراف على الإجراءات، وأصدر توجيهات بنقل الجثة إلى دائرة الطب الشرعي. وأتاح ذلك بدء تحقيق جنائي ركز على تحديد مكان الجاني استنادا إلى رواية الزميل. وسمحت العملية المنسقة بين مختلف الجهات الأمنية بالقبض على المشتبه به بعد فترة وجيزة.
وعثر المحققون على السكين التي يعتقد أنها استخدمت في الجريمة أثناء عملية الاعتقال. واعترف المشتبه به أثناء التحقيق معه أن عملية الطعن نشأت عن خلاف مالي تفاقم بين الرجلين. وقرر وكيل النيابة توجيه تهمة القتل العمد إليه، وأمر باحتجازه تمهيدا لاستكمال التحقيقات.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون، ويقيم عدد كبير منهم في مناطق مثل جليب الشيوخ. وكانت صحيفة «كويت تايمز» قد أفادت بمقتل رجل طعنا خلال شجار في جليب الشيوخ عام 2017. وشهدت الحي العديد من الحوادث الأمنية التي شملت سكانا وافدين على مر السنوات.
ولم تكشف وزارة الداخلية عن الجنسيات المحددة للأشخاص المعنيين فيما يستمر الإجراء القانوني. وسيتم عرض كل الأدلة بما في ذلك السلاح المسترد خلال سير الدعوى القضائية. ويتوقع أن تتقدم القضية بشهادة الزميل الناجي وأية نتائج إضافية من الفحوصات الطبية الشرعية.