تحركت الإدارة العامة لتحقيقات شؤون الإقامة بناء على معلومات وردت إليها مفادها أن خياطاً ينتحل صفة ضابط وزارة للتواصل مع نساء يطلبن المساعدة في الإجراءات الحكومية وخداعهن. استغل المشتبه به إتقانه اللهجة الكويتية المحلية من أجل كسب ثقة الضحايا قبل أن يعرض عليهن تسريع أوراقهن الرسمية مقابل تقاضي مبالغ مالية. وفي عدة حالات ارتدى الرجل زياً يشبه الزي الرسمي لتعزيز هويته المختلقة حسبما أفاد المصدر الأمني.
أظهرت التحقيقات أن المشتبه به البالغ 45 عاماً أمر بخياطة زي شرطة خصيصاً لهذا الغرض وحصل على شارة تدل على رتبة عقيد. وحصل المحققون على إذن من النيابة العامة لتفتيش منزل المشتبه به حيث عثروا على الزي والشارة التابعة للإدارة العامة للرقابة والتفتيش إلى جانب شارة ضابط مزورة. وشكلت هذه المضبوطات الدليل الأساسي الذي يربط الخياط بخطة انتحال الصفة.
واعترف الوافد خلال الاستجواب باستخدامه الشخصية المزيفة لخداع النساء وارتكاب عمليات احتيال. وتوسع الإدارة العامة لتحقيقات شؤون الإقامة التحقيق حالياً لتحديد حجم العملية كاملاً والكشف عن ضحايا محتملين آخرين. وتستمر الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة لتوجيه التهم المناسبة.
تشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المقيمين الأجانب في الكويت يتجاوز ثلاثة ملايين نسمة وهذه الفئة تواجه باستمرار متطلبات معقدة تتعلق بالإقامة والمعاملات الإدارية. وسبق أن استُهدفت هذه الشريحة في قضايا احتيال سابقة اعتمدت على ادعاءات كاذبة بالمساعدة الرسمية وفق ما أوردته وزارة الداخلية في إحاطات سابقة حول الجرائم المرتبطة بالإقامة. ويأتي الاعتقال الأخير ضمن جهود متواصلة تبذلها الجهات المعنية بالإقامة لمكافحة هذه الممارسات المضللة.
شهدت الأشهر الماضية حوادث انتحال شخصية مماثلة دفع الأجهزة الأمنية الكويتية إلى تكرار التحذيرات بضرورة التحقق من أوراق اعتماد أي شخص يدعي تمثيل الجهات الحكومية. وقد تعاملت الإدارة العامة لتحقيقات شؤون الإقامة مع العديد من الملفات المشابهة التي تضمنت وثائق مزورة وأزياء وهمية داخل محافظة العاصمة. وتؤكد كل قضية على أهمية التواصل المباشر مع القنوات الرسمية وعدم الاعتماد على وسطاء غير موثوقين.
ستحيل الجهات المختصة الأدلة المستمدة من التفتيش واعتراف المشتبه به إلى النيابة لدراسة توجيه تهم إضافية تتعلق بالتزوير والاستغلال. وأوضح المصدر الأمني أن السلطات تواصل فحص السجلات للكشف عن أي صلات محتملة بأشخاص آخرين قد يكونون ساعدوا في المخطط أو تأثروا به. وتجري جميع الإجراءات في إطار القوانين الكويتية المنظمة لقضايا الاحتيال وانتحال صفة الموظفين العموميين.