قال المحامي محمد البثري إن موكله الكويتي أبرم عقد زواج مع امرأة صينية في جمهورية الصين الشعبية يوم 20 مارس 2023. وعندما حاول الزوج توثيق الوثيقة في الكويت رفضها المسؤولون لوجود نقص في ولي الأمر وتناقضات في التاريخ المسجل. ثم أقام الموكل دعوى قضائية يطلب فيها من القضاء تأكيد العلاقة الزوجية ومنحها الاعتراف القانوني الكامل.
استجابت المحكمة بتأكيد الزواج وأمرت دائرة التوثيق الشرعي بإصدار شهادة التصديق المطلوبة مع جميع الآثار القانونية المترتبة عليها بحسب ما أوضح البثري. ويتيح هذا الإجراء للزوجين المضي في الاعتراف الرسمي داخل الكويت رغم العقبة الإدارية السابقة. ويفرق الحكم بين التصديق القضائي والإجراءات البيروقراطية البحتة حين تلبي الأدلة الداعمة الشروط القانونية.
أكد البثري أن القرار يبرهن على أن الرفض الإداري لا ينهي الزواج إذا استطاع الطرفان إثبات صحته أمام المحكمة. ويعد مراقبون قانونيون القضية نموذجاً عملياً لتدخل القضاء في حل خلافات التصديق المتعلقة بالعقود الأجنبية. ويمنح الحكم الزوجين وضعاً قانونياً واضحاً في الكويت مع إبراز السبل المتاحة في حالات مماثلة.
حدثت الكويت أحكام الجنسية عبر المرسوم الأميري بالقانون رقم 79 لسنة 2026 الذي عدل المواد المتعلقة بالجنسية بالزواج والنسب. وأفاد تقرير «زاوية» عن التشريع بأن التعديلات تبين أن الزواج من مواطن كويتي لا يمنح المرأة الأجنبية الجنسية تلقائياً. وتشكل هذه التغييرات جزءاً من حزمة أوسع تتناول فقدان الجنسية وإجراءات استعادتها وتشديد الضوابط لحماية الهوية الوطنية.
وتتولى دائرة التوثيق الشرعي التابعة لوزارة العدل تصديق عقود الزواج بعد ورود الأوامر القضائية. وتتطلب الإرشادات الخاصة بالوثائق الأجنبية عادة التحقق من السفارة والتوافق مع المعايير المحلية قبل القبول، وهو ما قد يخلق صعوبات أمام الزيجات التي تعقد في الخارج. ويضيف هذا المثال الذي تم تأكيده إلى سابقة قضائية تظهر قدرة تدخل المحكمة على تجاوز الرفض الأولي عند استيفاء الشروط الإجرائية.