أعلنت مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في الجيش الكويتي الاثنين أن القوة البحرية الكويتية ستجري تدريبات إطلاق نار حي يومي 23 و24 يونيو 2026. وستستمر التمارين من الساعة 5:00 صباحاً إلى 8:30 مساءً يومياً في منطقتين محددتين لإطلاق النار داخل الخليج العربي، حيث دعت السلطات المواطنين والمقيمين والبحارة والصيادين ومستخدمي القوارب الترفيهية إلى تجنب هذه المناطق حفاظاً على سلامتهم.
وحدد البيان المناطق على أنها تبدأ من مسافة 16.5 ميلاً بحرياً شرق رأس الجليعة وتمتد إلى جزيرة قارو، ومن مسافة 6 أميال بحرية شرق رأس الزور وحتى جزيرة أم المرادم. وأكد أن التدريبات تستخدم الذخيرة الحية، مما يجعل إبعاد الجمهور عن المنطقة أمراً ضرورياً لحمايته. ويساعد الالتزام بهذا التحذير القوة البحرية على إنجاز تدريباتها المقررة دون توقف أو مخاطر.
وذكرت جريدة «عرب تايمز» نداء المديرية لكافة حركة الملاحة البحرية بتجنب المياه المتأثرة طوال الفترة اليومية التي تستغرق 15.5 ساعة. وتأتي هذه الخطوة متوافقة مع الإجراءات المعتادة لهذه الأنشطة التي تتكرر عدة مرات سنوياً، حيث يجري الإعلان عنها مسبقاً في المناسبات السابقة لتقليل أثرها على حركة الشحن التجاري وعمليات الصيد.
وأجرت القوة البحرية الكويتية تدريبات إطلاق نار حي مماثلة في أغسطس 2025 شملت المناطق ذاتها تقريباً بحسب تقارير وسائل الإعلام المحلية. كما أقيمت دورات إضافية في مايو ونوفمبر 2025، مما يعكس نمطاً منتظماً من التدريب على رفع الكفاءة لأطقمها. وتركز هذه التمارين عادة على التدريب على المدفعية والمناورات التكتيكية باستخدام زوارق الدورية التابعة للقوة.
وتضم القوة البحرية الكويتية أكثر من 2200 فرد، وتشغل أسطولاً يتكون من زوارق دورية سريعة وزوارق للعمليات الخاصة وفق التقييمات العسكرية. وتقوم الكويت بدور فاعل في الأمن البحري الإقليمي، بما في ذلك قيادة قوة المهام المشتركة 152 (CTF-152) التي تنفذ دوريات في الخليج العربي لمواجهة التهديدات الأمنية. وقد أشادت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية بمساهمات الكويت في الجهود المتعددة الجنسيات في المنطقة.
وشاركت القوة في فبراير 2024 في تمرين «إيغر ديفيندر» إلى جانب وحدات عسكرية أمريكية للتدريب على عمليات الزيارة والتفتيش والاستيلاء وغيرها من المهارات الأمنية البحرية، بحسب بيان صادر عن البحرية الأمريكية. وتعزز مثل هذه التدريبات المشتركة قدرة التعاون بين القوات الكويتية وقوات التحالف العاملة في الخليج. ويكمل الجدول الدوري لتدريبات إطلاق النار الحي الوطنية هذه الشراكات من خلال تعزيز الجاهزية الأساسية لدى البحارة الكويتيين.
وتتخذ قاعدة محمد الأحمد البحرية الكويتية مقراً رئيسياً لهذه الأنشطة، حيث توفر الدعم في مجالي الصيانة والتخطيط العملياتي للأسطول. ويتيح الإعلان المسبق عن التدريبات للبحارة تخطيط طرق بديلة. ولم تفصح المديرية عن الوحدات المشاركة تحديداً أو أنواع الذخائر المقرر استخدامها في الدورات المقبلة.