أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن الدفاعات الجوية اعترضت موجة من الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة المعادية التي استهدفت مواقع عسكرية إلى جانب منشآت النفط والكهرباء والمياه في وقت مبكر من يوم 18 يوليو.
وقال العقيد سعود العتوان الناطق باسم الوزارة إن التهديدات رُصدت في الأجواء الكويتية وتم تحييدها، رغم أن الضربات أشعلت حرائق وتسببت في أضرار مادية جسيمة. وأصيب عدد من رجال الإطفاء وعمال قطاع النفط أثناء مكافحة الحرائق الناتجة عنها، ونُقلوا لتلقي العلاج حيث ظلوا تحت الإشراف الطبي. وسقطت شظايا من المقذوفات المعترضة في مناطق سكنية، مما أدى إلى أضرار في الممتلكات دون تسجيل وفيات. وأضاف العتوان أن القوات المسلحة تواصل التنسيق مع الجهات الحكومية لحماية الأمن الوطني والاستقرار.
وأدانت وزارة الخارجية الهجمات المتجددة باعتبارها جزءاً من حملة منهجية ضد البنية التحتية المدنية تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2817. وكان ذلك القرار الذي اعتمدته الأمم المتحدة في مارس 2026 قد حدد أن مثل هذه الضربات تنتهك الالتزامات الدولية وتشكل تهديداً خطيراً للسلام الإقليمي عقب حوادث سابقة. وحملت الوزارة إيران المسؤولية الكاملة عن العدوان وتداعياته، مطالبة بوقفه الفوري. وأكدت حق الكويت في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وحذر المسؤولون من أن التصعيد المستمر يهدد الاستقرار الأوسع والجهود الدبلوماسية الجارية.
وأفادت مؤسسة البترول الكويتية بأن إحدى منشآتها النفطية الحيوية تعرضت لضربات متكررة أسفرت عن خسائر كبيرة، مما دفع إلى إخلاء الموقع مع التنسيق مع فرق الطوارئ. وسيطرت فرق قوة الإطفاء الكويتية، بدعم من وحدات قطاع النفط والقوات المسلحة والحرس الوطني، على حريقين منفصلين في جنوب الكويت بعد نشر مجموعات متعددة من رجال الإطفاء في المواقع. وأوضح العميد محمد الغريب الناطق باسم القوة كيف تولت خمس فرق التعامل مع الحادث الأول وثلاث فرق مع الثاني حتى تم إخمادهما. وأصيب عدد من رجال الإطفاء وموظف مدني واحد خلال العمليات. وأكدت القوة أن جميع المصابين تلقوا رعاية طبية فورية.
وتفقد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم المنشآت المتضررة من محطات التحلية والطاقة لتقييم الأضرار والإشراف على أعمال الترميم التي أعقبت جهود إطفاء استمرت ست ساعات. وأشاد الوزير بالاستجابة المنسقة من الفرق الفنية والمهندسين ورجال الإطفاء، موجهاً باستمرار أعمال الإصلاح حتى تعود الوحدات إلى الخدمة الكاملة وفق معايير السلامة الصارمة. وقالت الوزارة إنها تنشر كل الموارد المتاحة لضمان استمرار إمدادات الكهرباء والمياه مع أقل قدر من الاضطراب للمستهلكين. وفي سياق منفصل، عقد وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي جلسة طارئة في مركز الأزمات للتحقق من جاهزية المستشفيات وسعة سيارات الإسعاف ومخزونات الإمدادات الطبية في المنظومة كلها. وشدد العوضي على أهمية المتابعة المستمرة والتنسيق بين الجهات للحفاظ على قدرات الاستجابة السريعة.
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية أنها أعادت جدولة معظم رحلاتها بعد تعليق مؤقت للعمليات في المطار الدولي بسبب التطورات الأمنية. ونصحت الناقلة المسافرين بمتابعة التحديثات عبر الرسائل النصية والتواصل مع خطوط خدمة العملاء للحصول على المساعدة، بما في ذلك الرقم المحلي 171 أو الخيارات الدولية. وأصدرت السفارة الفلبينية في الكويت توجيهات تحث رعاياها على الحذر واتباع تعليمات السلطات المحلية وتجنب مصادر المعلومات غير الموثوقة. وأوصت المسؤولون في السفارة بالحد من السفر غير الضروري مع الحفاظ على شحن أجهزة الاتصال والبقاء على اتصال مع العائلة. وقدمت البعثة أرقام خطوط ساخنة طوارئ متعددة، وأكدت أنها ستواصل مراقبة الوضع لإصدار المزيد من التوجيهات.
وأعربت وزارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة عن تضامنها مع الكويت، وأدانت الضربات الإيرانية بوصفها انتهاكات واضحة للسيادة تهدد الأمن الإقليمي. وأصدر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بيانين متوازيين ينتقدان التصرفات بوصفها انتهاكات لميثاق الأمم المتحدة أدت إلى زعزعة الاستقرار في الخليج. وبنيت هذه الردود على نمط من الضربات الإيرانية ضد البنية التحتية للطاقة في عدة دول مجاورة وقعت منذ أواخر فبراير. ووثقت تقارير حكومية من الدول المتضررة حوادث متكررة شملت مصافي ومصانع غاز وموانئ.
وشكلت هذه الحوادث جزءاً من صراع أوسع بدأ بضربات على إيران في 28 فبراير، وأصبح يركز بشكل متزايد على السيطرة على مضيق هرمز، الذي قال متتبع شحن دولي إنه كان ينقل خمس النفط الخام العالمي قبل أن تنخفض العبورات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن 50 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 500 في الضربات الأمريكية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، فيما أكد مسؤولون أمريكيون وقوع إصابات إضافية بين أفراد الخدمة الأمريكيين. ووصفت القيادة المركزية الأمريكية عملياتها بأنها تستهدف اللوجستيات العسكرية والقدرات البحرية في المنطقة. وعلقت إيران التزاماتها بموجب اتفاق مؤقت حديث مع الولايات المتحدة، وفقاً لنائب وزير خارجيتها.