أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانا في 12 يوليو أدان فيه الهجمات الإيرانية التي نفذت ضد الكويت في وقت سابق من ذلك اليوم معتبرا إياها انتهاكا خطيرا للسيادة الوطنية وتهديدا مباشرا للأمن والاستقرار. وذكر التقييم الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية أن هذه الضربات تأتي ضمن نمط من السلوك العدائي المتكرر الذي يعرض حياة المدنيين والمقيمين للخطر ويقوض المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة التوترات. وأكد المسؤولون الكويتيون أن مثل هذه الأفعال تشكل مخالفة صريحة للمعايير الدولية مشيرين إلى انتهاك ميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.
وبينت الوزارة أن استمرار هذه الهجمات يمثل تصعيدا بالغ الخطورة من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويهدد السلام في أنحاء الخليج. وجدد البيان التأكيد على أن السلامة الإقليمية للكويت لا تقبل المساس محتفظة بحق الدولة في اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة للدفاع عن النفس وفق الإطار القانوني الدولي المعتمد. وأكد بيان صادر عن القوات المسلحة الكويتية بالتوازي أن وحدات الدفاع الجوي اعترضت عدة أهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الوطني في اليوم ذاته.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن حوادث مماثلة سابقة أن وزارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة أعربت في 8 يوليو عن تضامن تام مع الكويت والبحرين بعد عمليات إيرانية جديدة باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار ضد هاتين الدولتين. وشدد البيان الإماراتي الصادر عبر موقعه الرسمي على دعم كافة الخطوات التي تتخذها الدول المتأثرة لحماية أمنها واستقرارها بما يتوافق مع القانون الدولي. وأبدت شركاء خليجيون آخرون مواقف مماثلة مما يعكس موقفا إقليميا موحدا ضد هذا العدوان المبلغ عنه.
وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانا منفصلا في الفترة نفسها وصفت فيه العمليات الإيرانية بانتهاكات صارخة للسيادة تستوجب العودة الفورية إلى الحوار وتخفيف التوتر. وأبرز البيان القطري ضرورة الحفاظ على ما تحقق من مكاسب في مذكرات التفاهم السابقة لتجنب أي اضطرابات إضافية على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما انضمت وزارة الخارجية اليمنية إلى الإدانات في بيان صدر في 8 يوليو اعتبر فيه الضربات انتهاكات فاضحة تعرض أرواح المدنيين والبنى التحتية الحيوية للخطر.
وقعت عمليات الاعتراض في 12 يوليو وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع تقارير تفيد بأن القوات الإيرانية شنت هجمات انتقامية استهدفت منشآت أمريكية في الكويت والدول المجاورة. وأوضحت تغطية وكالة الأنباء الكويتية للأحداث السابقة في بداية يوليو تسلسل هذه الحوادث التي أدت إلى موجات متلاحقة من الردود الدبلوماسية من دول مجلس التعاون الخليجي. واستمرت القنوات الدبلوماسية الإقليمية في دعوة الأطراف إلى ضبط النفس إذ أضفت الحادثة الأخيرة إلحاحا متجددا على ضرورة حل النزاعات الأساسية سلميا.
وأظهرت البيانات الرسمية الخليجية أن هذا النمط من التهديدات الجوية عطل العمليات اليومية في عدة دول مما رفع درجات الاستعداد لدى قوات الدفاع الجوي في المنطقة. وأعاد البيان الكويتي في 12 يوليو التأكيد على أن جهود التطبيع الدبلوماسي لن تؤتي ثمارها طالما استمرت هذه الانتهاكات. وواصلت السلطات في الدول المتضررة تنسيقها الوثيق حول الإجراءات الدفاعية مع تطور الموقف.