أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين وعمان وقطر والأردن. ووصفت الوزارة هذه الضربات بأنها تصعيد متكرر وصريح يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأوضح البيان أن مثل هذه الأعمال تنتهك سيادة الدول المستقلة وسلامتها الإقليمية، وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار المعروفة. ودعت الوزارة إيران إلى احترام سيادة الدول الأخرى وحل أي نزاعات عبر الحوار السلمي فقط.
وأكدت الكويت تضامنها التام مع الدول الأربع المتضررة في البيان الصادر يوم الأحد. وأشارت تقارير سابقة لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» إلى أن الكويت أعربت مراراً عن دعمها للإجراءات التي تتخذها الدول المجاورة لحماية أمنها. ويأتي هذا الإدانة الأخيرة متسقاً مع نمط الردود الدبلوماسية على الحوادث عابرة الحدود التي تصاعدت منذ مطلع يوليو. وشدد المسؤولون على أن الانتهاكات المستمرة قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار منطقة الخليج التي ترتبط فيها العديد من الدول بروابط اقتصادية وأمنية وثيقة.
وحذرت الوزارة من أن الإصرار على مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى عواقب أوسع على كامل المنطقة، ودعت إلى خفض التصعيد دون إبطاء. وقد ارتفع التوتر الإقليمي عقب سلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة عبر الخليج وفقاً لتقرير نشرته «ذا ناشونال». وشنت إيران عمليات ضد مواقع عسكرية أمريكية في عدة دول بعد عمليات مشتركة شملت الولايات المتحدة وإسرائيل كما أضافت الصحيفة. وأفادت وزارة الدفاع الكويتية على حدة بأنها اعترضت عدة مقذوفات ألحقت أضراراً مادية وأصابت شخصاً واحداً لا يزال وضعه الصحي مستقراً.
وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً موازياً أدانت فيه الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت ووصفتها بانتهاكات للسيادة والقانون الدولي. وأكد الموقف القطري الذي وزع في 9 يوليو أهمية الحوار والدبلوماسية والبناء على مذكرات التفاهم القائمة لاستعادة الاستقرار. كما طالبت وزارة الخارجية العمانية بوقف فوري لجميع الهجمات على المواقع في أنحاء المنطقة بما في ذلك تلك الموجودة في السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وإيران والعراق والأردن. وتعكس هذه الرسائل الدبلوماسية المنسقة موقفاً موحداً لدول مجلس التعاون الخليجي ضد الأعمال التي قد توسع نطاق النزاعات الجارية.
وكانت بيانات كويتية سابقة وثقتها «كونا» في مارس وأبريل ويونيو 2026 قد أدانت بالمثل الضربات الإيرانية على البحرين والأردن ودول مجاورة أخرى مشيرة إلى انتهاكات لقرارات الأمم المتحدة. ويمتد هذا الموقف الأخير الصادر في 12 يوليو ليشمل صراحة عمان وقطر ضمن الدول المستهدفة. وجددت الوزارة التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي لتجنب تدهور الأوضاع في الخليج أكثر من ذلك. وتواصل الهيئات الإقليمية مراقبة التطورات في الوقت الذي تسعى فيه الجهود الدبلوماسية إلى احتواء تداعيات التبادلات العسكرية الأخيرة.