أصدرت وزارة الخارجية بياناً أعربت فيه عن ترحيبها بالمبادرة التي أعلنتها كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة. ووصفت الوزارة هذه الخطوة بأنها تعكس زخماً دولياً متزايداً يدعم حل الدولتين في مواجهة توسع الاستيطان الذي يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334. ودعت الكويت الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءات مشابهة، مؤكدة رفضها الثابت لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير السكان من غزة أو الضفة الغربية.
وبحسب بيان الوزارة، يمثل تقييد التجارة مع السلع المرتبطة بالمستوطنات إجراءً ملموساً ضد السياسات التي تقوض آفاق قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدت الوزارة دعم الكويت الدائم للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة على حدود 1967. أما البيان المشترك لوزراء خارجية الدول الـ12 فقد أشار إلى عنف المستوطنين المتفاقم واستمرار نمو المستوطنات بوصفهما تهديدين مباشرين للسلام المفاوض عليه.
وأعلنت الدول الـ12 عزمها فرض حظر تجاري وطني أو دعم قيود أوروبية على المنتجات القادمة من المستوطنات التي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية. وأبرز الإعلان كيف تقوض هذه الأنشطة إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وهو موقف أكدته أيضاً رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024. ويأتي رد وزارة الخارجية الكويتية متسقاً مع موقفها الدبلوماسي الثابت الذي يدعو باستمرار إلى الامتثال لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقد أثار بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إدانة واسعة من جهات دولية متعددة، إذ يطالب القرار 2334 بوقف فوري لهذه الأعمال. ووضع بيان الوزارة تحرك الدول الـ12 ضمن سياق أوسع من الجهود العالمية المتزايدة لإنفاذ القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية. كما حثت الكويت المجتمع الدولي على البناء على هذه الخطوات لمنع أي تغييرات ديمغرافية قسرية في المنطقة.
وأصدر وزراء الخارجية المشاركون إعلانهم المشترك في اليوم نفسه الذي صدر فيه الرد الكويتي، معتبرين تقييد التجارة أمراً ضرورياً لحماية آفاق السلام. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التحرك المنسق يعبر عن التزام مشترك بإطار حل الدولتين الذي تبنته مبادرة السلام العربية. وأكد المسؤولون أن الكويت ستواصل الدعوة إلى اتخاذ التدابير التي تحاسب المتورطين في دعم عمليات الاستيطان غير القانونية.
وتأتي المبادرة وسط توترات إقليمية متواصلة، حيث برزت قضايا الاستيطان بشكل بارز في المناقشات متعددة الأطراف داخل الأمم المتحدة وغيرها. وتعتمد وزارة الخارجية الكويتية تاريخياً على مثل هذه البيانات لتعزيز تأييدها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني دون انحراف عن المواقف السياسية المرساة. وتشكل الدول الـ12 المعنية مجموعة متنوعة من الحكومات الأوروبية وأمريكا الشمالية التي تسعى إلى تكييف ممارساتها التجارية مع دعمها المعلن للشرعية الدولية.