نظمت سفارة الصين في الكويت حفل استقبال في فندق كراون بلازا لإحياء ذكرى تأسيس الجيش الشعبي التحريري، وحضره كبار المسؤولين العسكريين الكويتيين ومن بينهم وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح كضيف رئيسي. ووصف الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح العلاقات الثنائية بأنها مبنية على صداقة عميقة واحترام متبادل وشراكة استراتيجية راسخة أثمرت تقدما ملحوظا في التعاون الدفاعي والأمني. وأشار بيان منفصل صادر عن مسؤولي السفارة إلى أن الفعالية تعكس الاهتمام الشخصي القوي لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس الصيني شي جين بينغ في دفع العلاقات إلى الأمام خلال 55 عاما منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1971.
واستعرض العقيد الأول ليو زونغ تشن الملحق العسكري الصيني تطور الجيش الشعبي التحريري منذ نشأته عام 1927 كقوة مكرسة لخدمة الشعب الصيني إلى قوة عسكرية حديثة تركز على الدفاع الوطني والسلام الدولي. وأكد الملحق أن سياسة الدفاع الصينية توجه نحو حماية الاستقرار لا التوسع وفقا للتصريحات التي أدلى بها في التجمع. وقد وجهت هذه المبادئ الدعم الثابت الذي تقدمه الصين لجهود الأمم المتحدة حيث تجاوز إجمالي أفراد قواتها المرسلة 50000 فرد عبر أكثر من 20 مهمة.
وتصنف بيانات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الصين كإحدى أكبر الدول المساهمة بالقوات والشرطة بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن مع نحو 2200 فرد منتشر حاليا حتى مطلع 2026. كما تبين سجلات معهد السلام الدولي أن مشاركة بكين توسعت تدريجيا منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي لتشمل وحدات هندسية وطبية وأمنية في مناطق مختلفة. وتتناسب هذه المساهمات مع موضوع ذكرى الجيش الشعبي التحريري الذي يركز على السلام من خلال القوة والذي أكده ممثلو السفارة خلال الفعالية الكويتية.
وتطرقت النقاشات خلال حفل الاستقبال إلى التحولات الإقليمية والعالمية الأوسع التي تستدعي تنسيقا أوثق بين الشريكين. وعبر العقيد الأول ليو زونغ تشن عن أمله في تنفيذ الاتفاقيات القائمة بشكل أكبر من خلال تعزيز التبادلات العسكرية وفرص التدريب المشترك. وأيد الحاضرون الكويتيون بمن فيهم قائد سلاح المدفعية العميد فيصل العجيل دعوة التعاون المستمر فيما تتعامل الدولتان مع التحديات الأمنية المشتركة.
ووصفت سفارة الصين في الكويت الشراكة الاستراتيجية بأنها دخلت أكثر مراحلها إنتاجية بدعم من الروابط الاقتصادية المتنامية التي تجاوز فيها التبادل التجاري الثنائي 20 مليار دولار في السنوات الأخيرة وفق إحصاءات وزارة التجارة الصينية. وتشكل صادرات النفط الكويتية إلى الصين ركيزة أساسية في العلاقة بينما توسعت الروابط الدفاعية عبر الزيارات رفيعة المستوى والتعاون الفني. واستغل السفير يانغ شين الذي ترأس حفل الذكرى المناسبة ليؤكد التزام بكين بالتعددية وحل النزاعات بالطرق السلمية إلى جانب شركائها في الخليج.
وأبرز مسؤولون عسكريون كويتيون آخرون حضروا المناسبة الفوائد العملية للشراكة بدءا من برامج تحديث المعدات وصولا إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية في مجال مكافحة الإرهاب. وأوضح تقرير السفارة عن الفعالية كيف تساعد مثل هذه اللقاءات في مواجهة التحديات المعاصرة من الأمن البحري إلى تنسيق الاستجابة للكوارث. واتفق المشاركون على أن الحوار المستمر رفيع المستوى سيعزز المكاسب التي تحققت ضمن الإطار الاستراتيجي الذي بنته العاصمتان.