أعلن العقيد محمد العريضي، مساعد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، يوم 23 يونيو 2026 انخفاضاً بنسبة 80% في كميات المخدرات المضبوطة بالبلاد منذ بدء تفعيل قانون مكافحة المخدرات الجديد. وأدى هذا التشريع إلى اختفاء بعض المواد المخدرة تماماً من السوق المحلية، مع انخفاض حاد في الجرائم المتصلة بالتهريب والتوزيع والاتجار، وذلك حسبما أوضح في تصريحات لتلفزيون الكويت. ويأتي هذا الإعلان في وقت تستعد فيه دول مجلس التعاون الخليجي لإطلاق حملة توعية موحدة بمناسبة الأسبوع الخليجي المشترك لمكافحة المخدرات الذي يبدأ الجمعة.
واعتبرت وزارة الداخلية هذه النتائج ثماراً مباشرة للمرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025، الذي وحد الإطار القانوني لمكافحة المخدرات بعقوبات رادعة تصل إلى الإعدام في الجرائم الخطيرة. وعند إصداره في نوفمبر 2025 وتفعيله في 15 ديسمبر من العام نفسه، وصفته الوزارة بأنه قانون شامل يضم 84 مادة موزعة على 13 باباً. ويبرز تقييم العريضي مدى تأثير العقوبات الأشد صرامة في تعطيل الشبكات الإجرامية التي كانت تعمل سابقاً بمنأى نسبي عن العقاب.
وذكرت «كويت تايمز» أن وزير العدل ناصر السميط أكد انخفاض قضايا المخدرات بنسبة 44% خلال الأشهر الأربعة الأولى بعد دخول القانون حيز التنفيذ. ويتوافق هذا الرقم الأولي من أواخر 2025 مع الانخفاض الأوسع البالغ 80% في الكميات المضبوطة الذي أشار إليه مسؤولو مكافحة المخدرات حالياً. أما السجلات المختبرية السابقة التي جمعتها الجهات الوطنية بين عامي 2015 و2018، والتي حللتها دراسة نشرها المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية، فقد وثقت آلاف حالات الإدمان سنوياً وشكلت أساساً لقياس التقدم اللاحق.
وسيشهد الأسبوع الخليجي المشترك لمكافحة المخدرات، المتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها، نشر رسائل تعليمية منسقة وتوجيهات حول العلاج والتأهيل مع التشديد على دور الأسرة في الوقاية عبر جميع دول مجلس التعاون. وكان الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي قد أعلن سابقاً أن الدول الأعضاء تولي هذه القضية أولوية قصوى لحماية المجتمعات وتعزيز أمن المواطنين من آفة المخدرات. وتعكس الحملة استراتيجية إقليمية راسخة تعتمد على العمل المشترك وتبادل المعلومات بين أجهزة مكافحة المخدرات.
ولاحظ العريضي ارتفاعاً ملحوظاً في البلاغات الطوعية من الأسر حول أقارب يعانون الإدمان، وربط ذلك بزيادة الثقة في المسارات القانونية التي تتيح العلاج دون توجيه تهم جنائية تلقائية. وقد ساعد هذا الاتجاه في التدخل المبكر وقلص الوصمة الاجتماعية التي كانت تحول دون طلب الأسر للمساعدة الرسمية. ودعا المسؤول إلى مشاركة مجتمعية أوسع في برامج التوعية لتعزيز زخم القانون.
وأسهم التنسيق المتواصل بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الكويت ونظيراتها في دول الخليج في تبادل المعلومات الاستخباراتية الذي يدعم هذه الإنجازات. وتركز جهود الوزارة على خفض العرض من خلال الإنفاذ وخفض الطلب عبر برامج الحماية الموجهة للمواطنين والمقيمين على السواء. وقد ساعد هذا التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين في إخراج مواد محددة من التداول مع الاستمرار في الضغط على مسارات الاتجار.
وشجعت السلطات الجمهور على الإبلاغ عن أي مخالفات مشتبه بها أو طلب التوجيه عبر الخط الساخن 1884141، حيث تُعامل كل المعلومات بسرية تامة. وتعد الإدارة العامة لمكافحة المخدرات هذا الخط عنصراً أساسياً في برامج التواصل المجتمعي للحد من انتشار إساءة استخدام المواد وتداعياتها. وقد عزز إحاطة العريضي الثلاثاء التزام الوزارة بالاستفادة من الأدوات التشريعية والمشاركة الشعبية في حملتها المتواصلة.