ألقت السلطات المرورية في الكويت القبض على خمسة متجاوزي سرعة في 18 يونيو 2026 بينهم وافد آسيوي يواجه إجراءات الترحيل لقيادته بسرعة تجاوزت 153 كيلومترا في الساعة وذلك ضمن الحملات المستمرة للحد من حوادث الطرق. أفادت مصادر «عرب تايمز» بأن الإدارة العامة للمرور كثفت مراقبتها على الطرق الرئيسية والسريعات بعد تسجيل مخالفات خطيرة متعددة. ولا تقتصر هذه الحملات على تحرير المخالفات بل تهدف إلى ضمان الالتزام بإجراءات السلامة وردع القيادة المتهورة التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق الآخرين.
وذكرت «عرب تايمز» أن اللوائح المرورية تطبق بالتساوي على المواطنين والمقيمين. وأكدت المصادر للصحيفة أن الإجراءات القانونية تشمل احتجاز المواطنين الكويتيين في مراكز الشرطة المرورية بينما يواجه المقيمون إجراءات الترحيل. وفي عملية واحدة ألقت دوريات الجهراء والطريق السريع القبض على ثلاثة كويتيين ومواطن خليجي يقودون بسرعة 170 كيلومترا في الساعة إلى جانب السائق الآسيوي الذي جرى حجز مركبته أيضا.
وأوضحت المصادر لـ«عرب تايمز» أن تجاوز السرعة يعد من أخطر المخالفات المرورية لأنه يزيد من احتمال فقدان السائق السيطرة على مركبته. وأضافت أن مثل هذه الأفعال ترفع فرص وقوع حوادث جسيمة قد تؤدي إلى إصابات بالغة أو وفيات. ويطبق رجال المرور القانون بصرامة ضد كل من يعرض حياة وسلامة الآخرين على الطريق للخطر.
وتأتي هذه العمليات عقب إعلان وزارة الداخلية في مايو 2026 عن سياسة عدم التسامح مطلقا تجاه تجاوز الحدود المقررة للسرعة. وبحسب الرسم البياني الذي نشرته الوزارة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي فإن المقيمين الذين يضبطون وهم يقودون بسرعة تزيد على 150 كيلومترا في الساعة يواجهون مخالفات مرورية وحجز مركبة وترحيلا بينما يتلقى المواطنون مخالفات وحجزا للمركبة. وعند 170 كيلومترا في الساعة يواجه المواطنون الاحتجاز انتظارا للإجراءات القانونية أما المقيمون فيواجهون الترحيل في حين يخاطر من يتجاوزون 200 كيلومتر في الساعة بإحالتهم إلى إجراءات السجن بغض النظر عن جنسيتهم.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أن مخالفات تجاوز السرعة انخفضت بنسبة 65% في العام الذي أعقب تطبيق قانون المرور الجديد. وتراجع الرقم من 1618739 مخالفة في الفترة المنتهية في أبريل 2025 إلى 561820 مخالفة خلال الأشهر الـ12 التالية حتى أبريل 2026. وقد استشهد المسؤولون بهذا الانخفاض دليلا على ارتفاع الوعي المروري بين السائقين.
وأشارت دراسة نشرت عام 2022 في المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية إلى أن نحو 450 شخصا يلقون حتفهم سنويا في الكويت جراء إصابات حوادث المرور. ووجدت الدراسة أن غير الكويتيين يمثلون أربعة أضعاف المواطنين في مثل هذه الحوادث. وتبقى سلامة الطرق أولوية بينما تواصل السلطات تنفيذ حملات مستهدفة لمواجهة المخاطر المستمرة على الطرق السريعة في البلاد.
وحثت مصادر أمنية السائقين عبر «عرب تايمز» على عدم تجاوز الحدود المسموح بها للسرعة تحت أي ظرف من الظروف. وشددت على أن الالتزام يجنبهم المشكلات القانونية ويضمن سلامة جميع مستخدمي الطريق. وتعكس حملات الإدارة جهودا متواصلة للحد من المخالفات التي ساهمت تاريخيا في ارتفاع معدلات حوادث المرور في الكويت.