حكمت محكمة كويتية في 25 يونيو 2026 على ثلاثة رجال بالسجن ستة أشهر مع الأشغال الشاقة لمشاركتهم في شجار عام عنيف نشأ عن نزاع مروري قرب مجمع تسوق الصليبيخات، على ما أوردته جريدة السياسة. وبرأت دائرة الجنح العادية في محكمة أول درجة متهمين اثنين آخرين في القضية ذاتها بعد مراجعة الأدلة التي أكدت عدم تورطهما في الاعتداء. وجاء الحكم على خلفية حادثة بدأت بجدال حول حركة المرور ثم تطورت من مشادة كلامية إلى عنف جسدي بعد خروج الأطراف من المجمع.
وأفادت جريدة السياسة بأن تحقيقات وزارة الداخلية المدعومة بمقاطع كاميرات المراقبة من الموقع حددت كيف وصل ثلاثة من المتهمين بعد خروج الشاكين من مجمع التسوق وانتظروا لهم ثم نفذوا الهجوم. وخلصت إدارة التحقيقات الجنائية إلى أن الشاكين لم يبادروا بالمواجهة، وهو استنتاج كان حاسما في الإدانات والتبرئات على حد سواء. واستند تقرير الجريدة مباشرة إلى ملف القضية وتقييم الوزارة للأدلة المسجلة.
وقال المحامي عبدالمحسن القطان إن تبرئة موكليه تعتمد على محتويات ملف القضية وتحقيقات الوزارة ولقطات الكاميرات التي أثبتت عدم مشاركتهم في الشجار. وشدد دفاع القطان الذي قدمه خلال المحاكمة على وضوح التسجيلات المرئية في تمييز أفعال الثلاثة المدانين عن الذين تمت تبرئتهم. وقبلت محكمة أول درجة هذا الموقف بالنسبة إلى اثنين من أصل خمسة رجال وجهت إليهم التهم أصلا.
وتظهر إحصاءات وزارة الداخلية الكويتية أن حوادث المرور أودت بحياة 296 شخصا في مختلف أنحاء البلاد عام 2023، وهو رقم يبرز التحديات المستمرة لسلامة الطرق واحتمال تحول النزاعات البسيطة إلى عنف. ووضع تقرير منشور في المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة عدد الوفيات السنوية الناجمة عن حوادث الطرق قرب 450 حالة، مع تعرض غير الكويتيين لمعدلات أعلى أربع مرات من المواطنين. وتوفر هذه الأنماط الأوسع سياقا لتركيز الوزارة المستمر على التنفيذ والتحقيق في الحوادث التي تبدأ على الطرق.
وتبع حادث مجمع الصليبيخات تسلسلا مألوفا حيث تحول الجدال المروري سريعا من الكلام إلى مواجهة جسدية، وفق ما أعادته الوزارة من بناء للأحداث وأوردته جريدة السياسة. وبعد خروج الأطراف الأولية من المجمع اتخذ الثلاثة المدانون مواقعهم وبدأوا الهجوم الذي أدى إلى اتهامهم بالشجار العام. وأشارت الجريدة إلى أن قرار المحكمة وازن بين الأدلة من مصادر متعددة للوصول إلى أحكامه بشأن كل متهم.
وأوضحت جريدة السياسة أن أحكام السجن ستة أشهر مع الأشغال الشاقة تنطبق تحديدا على الثلاثة الذين حددتهم التحقيقات والتسجيلات كمعتدين في الاشتباك قرب المجمع. أما التبرئة للثنائي المتبقي فتعكس اعتماد القضاء على السجلات المرئية والتحقيقية الملموسة بدلا من الافتراضات حول تورط المجموعة. ويبرز هذا الملف دور كاميرات المراقبة والتحقيقات السريعة للوزارة في حل مثل هذه النزاعات الجانبية التي تتصاعد بسرعة.