دخل القرار 15 لسنة 2025 حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر، وحذرت الهيئة العامة للقوى العاملة في أبريل من تشديد تدقيق الأجور، وسُجلت 12888 شركة في خمسة أشهر. ومنصة واره الكويتية التي تبدأ أسعارها من حد أدنى يضم عشرة موظفين مصممة لتتوافق مع السجلات المطلوبة حالياً.
دخل القرار الوزاري رقم 15 لسنة 2025 حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر 2025. ونُشر في «الكويت اليوم» بتاريخ 14 سبتمبر، ويلزم كل صاحب عمل في القطاع الخاص بإدخال ساعات العمل اليومية وفترات الراحة والعطلات الأسبوعية والرسمية في النظام الإلكتروني للهيئة العامة للقوى العاملة، مع تحديث هذه البيانات فور تغيرها. وتعتبر الهيئة السجلات الإلكترونية المرجع الرسمي في ملف صاحب العمل وتعتمد عليها أثناء تفتيش أماكن العمل. ويؤدي عدم الامتثال إلى تعليق جزئي أو كامل للملف.
لم يغير القرار أياً من الحقوق الأساسية الواردة في القانون رقم 6 لسنة 2010. بل غير النسخة المعتمدة من السجل ومكان حفظها. إذ لم يعد التزام صاحب العمل يقتصر على الاحتفاظ بالسجلات، وإنما الاحتفاظ بسجلات تتوافق باستمرار مع قاعدة بيانات حكومية.
صُممت منصة واره التي يرأس مجلس إدارتها محمد العيبان ويشغل عبدالله الخزام منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لتلبية هذا المتطلب مباشرة. تتيح وحدة الحضور فيها تسجيل الدخول والخروج بتحديد الموقع الجغرافي أو تقييد عنوان IP، وتنتج جداول زمنية أسبوعية وشهرية آلية مع حساب العمل الإضافي وفق قانون العمل الكويتي. كما تحدث أرصدة الإجازات بناء على العطلات الرسمية الكويتية، وتسجل سجلات التدقيق جميع إجراءات المستخدمين. وتبدأ التسعيرة من حد أدنى يضم عشرة موظفين، فيما يظهر على موقعها أكثر من 60 شعاراً لعملاء مركزين في القطاع الأكثر تعرضاً: GHK Lawyers، وOrlando Clinic، و48 East Coffee Roasters، وLogba General Trading، وChallenge Health Club.
إعادة تفعيل التعليق التلقائي لتأخير الأجور
سارت الأجور في الاتجاه ذاته. أعادت الهيئة العامة للقوى العاملة تفعيل تعليق ملفات الشركات تلقائياً لأصحاب العمل الذين يتقاعسون عن تحويل أجور العمال المسجلين في تلك الملفات، وعلقت في يوليو 2025 مجموعة كبيرة من الملفات التابعة لشركات غير ملتزمة بناء على توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. ومنذ أكتوبر 2025 يتعين على صاحب العمل الراغب في تسجيل نقص في الراتب أن يدخل السبب لكل عامل على حدة عبر نظام مراقبة الأجور في بوابة أشال للشركات، مرفقاً بوثيقة داعمة نظيفة تحمل توقيع العامل أو بصمته. وفي أبريل 2026 أبلغت الهيئة أصحاب العمل بتشديد التدقيق في تحويلات الأجور الشهرية في موعدها عبر القنوات المعتمدة، وحددت تعليق الملف التلقائي كعاقبة. أما وحدة الرواتب في واره فتولد ملفات حماية الأجور بتنسيق يناسب بنك الكويت الوطني والبنك الكويتي للتمويل العقاري وبنك بوبيان وغيرها، إلى جانب ملفات التعويضات والتسوية النهائية.
من السهل التقليل من تكلفة تعليق الملف. فعندما أصدرت الهيئة حزمة جديدة من خدمات تصاريح العمل على أشال في أبريل، ظهر الشرط نفسه تحت كل خدمة: عدم وجود تعليق على الملف أو الترخيص أو العامل. وقد سجلت الهيئة العامة للمعلومات المدنية قوة عاملة تقدر بنحو 3.3 مليون شخص بنهاية يونيو 2026، منهم حوالي 2.8 مليون أجنبي، يشكل الهنود وحدهم 30.7 بالمئة من موظفي القطاع الخاص. والشركة التي لا تستطيع نقل تصريح لا تستطيع تأمين احتياجاتها من الكوادر. والقيد الحقيقي ليس الغرامة بل الحظر على حركة التصاريح.
تسجيل 12888 شركة في خمسة أشهر
يرتفع عدد الشركات الداخلة في هذا النظام. تظهر بيانات وزارة التجارة والصناعة تأسيس 12888 شركة في الأشهر الخمسة الأولى من 2026 مقابل إصدار 23215 رخصة. ومعظمها صغير. وقد صنف مركز مركز نحو 90 بالمئة من الشركات الكويتية ضمن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فيما قدر البنك الدولي مساهمة هذه الفئة بنحو 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل توظيفها قرابة ربع القوى العاملة. هذه هي الشركات الأقل فرصة في امتلاك نظام ينتج سجل حضور يمكن الدفاع عنه أو ملف أجور نظيف عند الطلب، وهي الشركات التي يستهدفها مستوى الدخول في تسعير واره.
يتجه كل منظم لسوق العمل في دول مجلس التعاون نحو الاتجاه ذاته، من نظام الأجور في وزارة الموارد البشرية والتوطين بدولة الإمارات إلى برنامجي نطاقات والتأمينات الاجتماعية في السعودية وقانون التوطين القطري لعام 2024. وتختلف متطلبات الكويت في التفاصيل: الهيئة العامة للقوى العاملة وبوابة أشال، وحماية الأجور عبر البنوك المحلية، والتعويضات بموجب القانون رقم 6 لسنة 2010، واستحقاق الإجازات وفق التقويم الكويتي للعطلات.
ومن المهم تحديد الحدود. فالبرمجيات لا تخلق الامتثال، وملف الأجور المنسق جيداً الصادر عن شركة لم تمول رواتبها يظل انتهاكاً موثقاً. كما تصدر متطلبات الكويت بقرارات وزارية دون إشعار عام واسع، مما يجعل أي ادعاء بأن المنصة مبنية وفق قانون العمل التزاماً بالتحديث المستمر وليس خاصية ثابتة. ومقياس نجاح أي منصة هنا هو سرعة تحديثاتها بعد كل قرار جديد.
وسيظل هذا المقياس مطبقاً. إذ حثت مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 التي اختتمها صندوق النقد الدولي في فبراير الكويت على توحيد سوق العمل وتوسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 بالمئة لتشمل جميع الشركات المحلية. وينتهي كلا الإصلاحين عند المتطلب نفسه: قدرة صاحب العمل على إثبات ما دفعه ولمن من خلال سجلاته.