عقدت وزارة الشؤون الاجتماعية اجتماعاً مع المسؤولين المعينين في الجمعيات التعاونية يوم 5 يوليو 2026 لمناقشة تعزيز آليات الإشراف وتحسين الأداء، حسبما أفاد مكتب الوزير عبر وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وقالت الدكتورة أمثال الهويلة للمشاركين إن حماية المال العام وموارد الجمعيات التعاونية ومصالح المساهمين تمثل مسؤولية وطنية تستدعي يقظة دائمة. ويجب على الممثلين المعينين تطبيق القوانين واللوائح دون محاباة أو انتقائية مع الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات. كما تشمل مهامهم توجيه التصحيحات للإجراءات التشغيلية بما يحقق مكاسب ملموسة في خدمات الأعضاء.
وأعلنت الوزارة القرار الوزاري رقم 196 لسنة 2026 في 14 يوليو 2026، والذي حل محل الإطار السابق لعام 2021 بمنصة إلكترونية موحدة لمعالجة المعاملات والمناقصات والعقود وخدمات الموردين. وتربط هذه المنصة الجمعيات التعاونية رقمياً بالجهات الحكومية لتعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات. وأصبحت المناقصة التنافسية إلزامية لكل العقود ضمن ضوابط إدارية مشددة تفرض معايير تعيين أكثر صرامة.
وتسمح إرشادات الاستثمار الواردة في القرار بتأجير أصول الجمعيات التعاونية لمدة تصل إلى 10 سنوات مع خيار تجديد لخمس سنوات بشرط زيادة القيمة بنسبة 5% سنوياً، بحسب ما أوضحت الوزارة. ويجب أن تتم علاقات الموردين حصراً عبر المنصة الإلكترونية لتجنب الرفض التعسفي وضمان المعاملة المتساوية. أما الإجراءات المالية فتتضمن تعزيز سياسات الجرد والشراء وتسويات إلزامية للسجلات وتوثيقاً مفصلاً للدعم إلى جانب تدقيق حسابات يجريه مدققون معتمدون من هيئة أسواق المال.
ورُفعت توزيعات الأرباح للمساهمين إذ ارتفع الحد الأقصى للعائد السنوي من 12% إلى 15% وفق القواعد المحدثة التي نص عليها القرار. وتدير الجمعيات التعاونية ما بين 60 و70% من حجم تجارة التجزئة في الكويت وفق تقييم قطاعي نشرته «ذي نيوز كووب». وتستجيب هذه التعديلات للدعوات المتكررة بتحسين الكفاءة والمساءلة في شبكة الجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي تشكل ركيزة أساسية للتجارة المحلية.
ورفضت د. الهويلة أي تدخل أو ضغط خارجي على المسؤولين المعينين وأكدت استقلالهم التام في اتخاذ القرارات وفق بيان الوزارة. ويُحظر على المعينين قبول الهدايا أو المنافع وعليهم حماية سرية المعلومات وعدم إفشائها إلا بما يسمح به القانون. وقام جميع المشاركين بالتوقيع على إقرارات رسمية يتعهدون فيها بالنزاهة والحياد وتجنب المكاسب الشخصية تماشياً مع معايير الحوكمة.
وطُلب التواجد الميداني المنتظم والمراقبة الدقيقة للأنشطة الإدارية والمالية وترشيد الإنفاق إلى جانب تقديم تقارير دقيقة في الوقت المناسب إلى الوزارة. وتعهدت الوزيرة بالحماية القانونية للمسؤولين الذين يؤدون واجباتهم بجدية فيما أكدت عدم التسامح مع الإهمال أو التقصير. وتبنى هذه الخطوات على توسعات سابقة في الرقابة شملت تركيب كاميرات إضافية في الفروع لتغذية غرفة مراقبة مركزية كما حدد توجيه وزاري سابق.