أطلقت الكويت تحدي كرة القدم المدرسي الكويتي الإماراتي في 31 يناير 2026 بملعب جابر المبارك في الفحيحيل برعاية وزير التربية جلال الطبطبائي، ويضم فرقاً طلابية من البلدين تخوض ست مباريات حتى 3 فبراير ضمن بروتوكول تعاون ثنائي، على ما أعلنته وزارة التربية. ويهدف هذا الحدث التاريخي إلى تعزيز الأخوة الخليجية واكتشاف المواهب ومواءمة رؤية الكويت 2035 من خلال دعم التعاون في الرياضة المدرسية، بحسب ما أكده مسؤولون في المؤتمر الصحفي الافتتاحي.
وقالت الدكتورة هيسة جاسم عرب، القائمة بأعمال مديرة إدارة التوجيه الفني للتربية البدنية بالوزارة، في تصريح على هامش المؤتمر الصحفي إن البطولة تمثل نقطة انطلاق حقيقية للتعاون الخليجي في الرياضة المدرسية. وأوضحت أنها تنفيذ لتوجيهات قيادة البلدين الشقيقين بدعم من وزير التربية، مبينة أن الكويت تستضيف المرحلة الأولى فيما تقام المرحلة الثانية في الإمارات. وأشارت عرب إلى اختيار كرة القدم لتكون البداية لأنها الأكثر شعبية بين الطلاب، مؤكدة أن البطولة توفر منصة لكشف مواهب الطلاب وتعزيز روح المنافسة الشريفة وتبادل الخبرات بين الطلاب والمعلمين والكوادر التعليمية في البلدين. وكشفت عن خطط لتنظيم بطولات أخرى في رياضات البادل والسلة والطائرة.
وأعربت الدكتورة ثريا السالمي، رئيسة الوفد الإماراتي ومديرة إدارة التعليم التقني والمهني والقائمة بأعمال مديرة إدارة جودة حياة الطالب بوزارة التربية والتعليم الإماراتية، عن بالغ شكرها للحفاوة والتنظيم المتميز. وقالت السالمي إن البطولة تعكس الروابط الأخوية العميقة بين البلدين الشقيقين، وهي ليست منافسة رياضية فحسب بل رسالة تعليمية شاملة تؤكد أن الرياضة أصبحت أولوية وطنية وأداة أساسية لبناء جيل صحي ومنضبط واكتشاف المواهب مبكراً. وأشارت إلى أن تحدي الكويت والإمارات يمثل أول تعاون من نوعه في الرياضة المدرسية على المستوى الخليجي، ويؤسس لانطلاق بطولات مدرسية خليجية أوسع مستقبلاً تشمل مختلف الرياضات الجماعية والفردية. وأضافت أن المبادرة تعزز الاستدامة الرياضية وتدعم التكامل التعليمي بين دول مجلس التعاون مع ترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي والمنافسة الإيجابية.
وأضافت عرب أن البطولة تتوافق مع رؤية الكويت 2035 خاصة في محور الاستدامة التعليمية وتطوير مواهب الطلاب في مختلف المجالات. ويشدد تقرير مداولات وطني أعد لليونسكو على أهمية ربط الأنشطة الطلابية بالمناهج التعليمية تحت مظلة الرؤية لبناء مهارات القرن الحادي والعشرين بما في ذلك توسيع مسارات الرياضة في التعليم الثانوي واستحداث تخصصات جديدة. ويدعو التقرير إلى تطوير بيئات التعلم مثل الصالات الرياضية وتفعيل الأنشطة لتشكيل رأس مال بشري مبدع يلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية ويحقق أهداف التنمية المستدامة. وتخصص الكويت موارد كبيرة سنوياً للتعليم في هذا الإطار، فيما تأتي هذه المبادرة لتأهيل الطلاب ليكونوا أبطالاً إقليميين ودوليين في المستقبل.
وتفصل نشرة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون حول الهيئات الشبابية والرياضية كيف ركزت الإجراءات المشتركة بين الدول الأعضاء على التدريب عبر الجمعيات والمنظمات الكشفية لتطوير الناشئين في المنطقة. ويوسع الحدث الكويتي الإماراتي لكرة القدم المدرسي هذه الجهود بالتركيز على المشاركة داخل المدارس ووضع سابقة لتعاونات مشابهة في رياضات أخرى. وأشار المسؤولون إلى أن المرحلة الأولى في الكويت ستتبعها سلسلة العودة في الإمارات لاستدامة الشراكة.