أفادت وزارة الخارجية الكويتية بأن المشان استضاف ماهاجان خلال زيارة رسمية لمناقشة تعزيز العلاقات في مجالات متعددة مع تبادل التقييمات حول التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة. وشدد المسؤولان على أهمية استمرار الحوار رفيع المستوى في تعزيز المصالح المشتركة. وقد حافظت الكويت والهند على اتصالات دبلوماسية منتظمة في السنوات الأخيرة لمتابعة تقدم المبادرات المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء استمرارا للزخم الذي أعقب الجولة السابعة من مشاورات مكاتب الخارجية التي شارك ماهاجان في رئاستها بنيودلهي في أغسطس 2025 بحسب وزارة الشؤون الخارجية الهندية. وقيمت تلك المحادثات الخطوات المتخذة عقب قمة القادة في العام السابق كما حدد المسؤولون فرصا إضافية للتعاون المنظم.
وأشارت وزارة الشؤون الخارجية الهندية إلى أن البلدين رفعا مستوى علاقاتهما إلى شراكة استراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي للكويت في ديسمبر 2024 وهي الأولى لرئيس وزراء هندي منذ 43 عاما. وقع القادة مذكرة تفاهم لإنشاء اللجنة المشتركة للتعاون على مستوى وزيري الخارجية. ويحل هذا الإطار محل اللجنة السابقة ويضيف مجموعات عمل جديدة في التجارة والاستثمار والتعليم والعلوم والأمن والزراعة والثقافة.
وسردت الوثيقة الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية الهندية عدة جلسات لمجموعات العمل أنجزت تحت اللجنة الجديدة. عقدت مجموعة التعاون الاستثماري الأولى عبر الإنترنت في سبتمبر 2025 تلتها محادثات التجارة والتجارة في أكتوبر 2025 وجلسة ثقافية في ديسمبر 2025. أما مناقشات الأمن ومكافحة الإرهاب فقد جرت في نيودلهي في فبراير 2026 فيما اجتمعت مجموعة الزراعة والأمن الغذائي في يوليو 2026.
وتقدمت الروابط الدفاعية على نحو متواز مع إعلان وزارة الدفاع الهندية عقد اجتماع اللجنة الدفاعية المشتركة الافتتاحي في نيودلهي يوم 28 أغسطس 2026. واتفق مسؤولو الجانبين على توسيع التعاون في التدريب والتمارين المشتركة والطب العسكري ومحادثات الأركان وصناعة الدفاع والبحث. ونفذت الجلسة بنود مذكرة التعاون الدفاعي الموقعة عام 2024.
وتزود الكويت نحو 3 بالمئة من احتياجات الهند من النفط الخام وتبقى موردا مستقرا للطاقة وفق تقييمات وزارة الشؤون الخارجية الهندية. وتجاوز التبادل التجاري 10 مليارات دولار في السنة المالية 2024-2025. كما تشهد العلاقة نموا في الاستثمارات الكويتية بالأسواق الهندية ومشاركة الشركات الهندية في مشاريع البنية التحتية الكويتية.
وأبرزت وزارة الشؤون الخارجية الهندية دور الجالية الهندية الكبيرة في الكويت في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين. وقد توسعت البرامج الثقافية مثل فعاليات اليوغا والبث باللغة الهندية خلال السنوات الأخيرة. وتكمل هذه الروابط الشعبية الآليات الرسمية القائمة حاليا.