استضافت سفارة دولة قطر في الكويت مراسم تعزية يوم 13 يوليو، وقّع خلالها الدبلوماسيون دفتر تعازٍ وعبّروا عن تقديرهم لإسهامات الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي آن كويستينين عن أعمق التعازي، مشيرة إلى أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وقطر لا تزال قوية ووثيقة. وأضافت أن الراحل كان صوتاً معتدلاً في المنطقة، ولعب دوراً مركزياً في تحديث قطر وتطويرها الأمر الذي عزز مكانتها الإقليمية والدولية.
من جهته أبدى القائم بالأعمال الأميركي ستيفن بتلر حزناً عميقاً للخبر، ووصف الشيخ حمد بأنه قائد رؤيوي بنى قطر الحديثة. واستذكر بتلر أول مهمة دبلوماسية له في الدوحة، مؤكداً أن ذكرى الحاكم الراحل ستبقى حية عبر المؤسسات التي أنشأها.
وقدمت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في الكويت غادة الطاهر تعازي المنظمة العالمية الصادقة، بحسب ما ذكره المشاركون في الفعالية. وأكد السفير الأردني سنان المجالي أن الأمير الوالد ترك أثراً لا يُمحى في تطور قطر وكان داعماً قوياً للتعاون العربي. ونقل المجالي تعازي الأردن الحارة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري، بينما عبر السفير المصري محمد أبو الوفا عن بالغ الأسى للفقدان.
وصف السفير العماني الدكتور صالح بن عامر الخروصي الشيخ حمد بأنه أحد قادة نهضة قطر المعروفين الذين ساهموا بشكل حيوي في دعم مجلس التعاون الخليجي وتعزيز العمل الخليجي المشترك. أما السفير البحريني صلاح المالكي فقال إن الرحيل يمثل خسارة كبيرة لقطر وللأمتين العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن الراحل كرس حياته لخدمة وطنه وتحقيق نهضته. وأكدت سفيرة تركيا توبا نور سونميز أن العلاقات بين بلادها وقطر تشكل نموذجاً فريداً للشراكة الاستراتيجية التي لعب فيها الشيخ حمد دوراً أساسياً.
وحسب السير الرسمية التي وزعتها الحكومة القطرية حكم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قطر من عام 1995 إلى 2013. وخلال تلك الفترة أشرف على تأسيس قناة الجزيرة ووجه البلاد نحو مشاريع بنية تحتية كبرى غيرت اقتصادها. وتظهر بيانات البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في قطر ارتفع بشكل حاد تحت قيادته، مما وضعها بين أعلى الدول في العالم بحلول موعد تنازله عن الحكم.
وعكست المراسم متانة العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وقطر التي صمدت أمام التحديات الإقليمية بفضل عضويتهما في مجلس التعاون الخليجي والدعم المتبادل، وهو أمر موثق في تقارير المجلس السنوية. وأشار عدد من السفراء الحاضرين إلى تركيز القائد الراحل على التعليم والرعاية الصحية والوساطة الدولية كعناصر خالدة في إرثه. وسيتم نقل التعازي المسجلة في السفارة إلى السلطات القطرية في الدوحة خلال الأيام المقبلة.