ألغت اللجنة العليا للجنسية الكويتية برئاسة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح الجنسية في عدة حالات من مخالفات ازدواج الجنسية والاحتيال في 8 يناير 2026 وأحالت القرارات إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها وفق ما ذكرته جريدة عرب تايمز. ويستمر هذا التحرك ضمن مراجعة شاملة لقضايا الجنسية أثرت على أكثر من 71 ألف فرد بحلول منتصف أبريل 2026 وفق مجلة نيو لاينز ماغازين.
ذكرت جريدة عرب تايمز أن اللجنة العليا للجنسية الكويتية درست عدة ملفات خلال جلستها الاعتيادية وقررت أن بعض الأفراد قد فقدوا جنسيتهم الكويتية بعد حصولهم على جنسية ثانية مخالفين للأحكام القانونية السارية. كما أمرت اللجنة بسحب شهادات الجنسية في الحالات التي كشفت عن الاحتيال أو التصريحات الكاذبة أو التزوير خلال عمليات التحقق. وقد ترأس الاجتماع الذي أسفر عن هذه التوصيات الشيخ الصباح الذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية في انتظار مصادقة مجلس الوزراء.
وأفاد تقرير نشرته مجلة نيو لاينز ماغازين في 17 أبريل 2026 بأن إجمالي الحالات الملغاة تجاوز 71059 حالة حتى 15 أبريل من ذلك العام أي ما يعادل نحو 4.6% من إجمالي عدد المواطنين الكويتيين البالغ 1.545 مليون نسمة. واستندت المجلة إلى بيانات جمعها مشروع نيوزروم إنيشياتيف وهو متتبع إعلامي مستقل لدول الخليج يراقب مراسيم الجريدة الرسمية. وكانت أرقام سابقة لفرانس 24 قد أشارت إلى أن ما يقارب 42 ألف حالة سحب قد تمت بحلول مارس 2025 مما يدل على تسارع وتيرة المراجعة التي انطلقت في 2024.
ويعود قانون الجنسية الكويتي إلى عام 1959 وقد تم تعديله بمرسوم في ديسمبر 2024 ليشمل استخدام اختبارات الـDNA ضمن أدوات التحقق وهو يحظر ازدواج الجنسية بالنسبة للمجنسين. وأوضح تحليل صادر عن المعهد الجامعي الأوروبي في فبراير 2026 أن التشريع يفرض على من يحصل على الجنسية التخلي عن أي جنسية سابقة خلال مدة محددة. وتطبق اللجنة العليا هذه المعايير أثناء إعادة فحص الملفات بحسب ما أوردته عدة تقارير عن اختصاصاتها.
وركزت الحملة على فئات عدة منها المجنسون والحاصلون على الجنسية عن طريق الزواج بموجب المادة 8 من القانون وذراري الأشخاص المتأثرين. وتضع بيانات المكتب المركزي للإحصاء التي استشهدت بها تقارير مختلفة عدد المواطنين الكويتيين قرب 1.5 مليون نسمة وهو الرقم الذي يقاس به حجم عمليات سحب الجنسية. وعادة ما تنشر الحكومة قراراتها على دفعات في الجريدة الرسمية كويت اليوم عقب موافقة مجلس الوزراء.
واستمرت اجتماعات اللجنة العليا للجنسية الكويتية خلال عام 2026 إذ أسفر اجتماع في فبراير عن مزيد من عمليات السحب لأسباب تشمل ازدواج الجنسية والتزوير والأفعال المخالفة لمصلحة الدولة بحسب بيان صادر عن موقع حكومي. وبحلول يونيو 2026 أدى التأثير التراكمي بما يشمل أفراد الأسر الذين يفقدون الجنسية المرتبطة إلى تقديرات من أكاديميين أوردها تقرير نيو لاينز ماغازين بأن العدد النهائي للمتضررين قد يبلغ أضعاف الأرقام المعلنة. وتتضمن عملية اللجنة مراجعات منهجية للملفات تتواصل في اكتشاف الاختلافات في الطلبات الأولية.