ألقت السلطات المرورية الكويتية القبض على مواطن في 18 يونيو 2026 لقيادته مركبة رباعية على طريق عام في مدينة الكويت، وحجزت المركبة وأحالت السائق إلى مركز الشرطة المرورية. وتواصل الإدارة العامة للمرور حملتها النشطة ضد استخدام الدراجات الرباعية والدراجات النارية خارج المناطق المخصصة لها، حيث ينفذ الضباط دوريات على مدار 24 ساعة لفرض هذه القيود.
وذكرت جريدة «عرب تايمز» أن الضباط تابعوا المواطن خلال عمليات روتينية قبل إلقاء القبض عليه وحجز الدراجة. وأوضح المصدر الأمني أن ضباط المرور يؤدون مهامهم على مدار الساعة لاعتقال السائقين المتهورين ومخالفي قانون المرور. وأصبحت مثل هذه الحالات أمراً روتينياً مع توجه الإدارة نحو مكافحة استخدام المركبات الترفيهية غير المصرح به على البنى التحتية العامة.
وبيّن المصدر الأمني العقوبات المطبقة في هذه المخالفات، إذ تبلغ غرامة قيادة الدراجات الرباعية والنارية خارج المناطق المحددة 150 ديناراً. أما إذا أحيلت القضية إلى المحكمة فتكون العقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين 600 و1000 دينار، أو إحدى هاتين العقوبتين.
وتأتي هذه الإجراءات بناء على تحديثات قوانين المرور التي بدأ تطبيقها عام 2025 بموجب مرسوم قانوني رفع العقوبات على القيادة المتهورة والمخالفات ذات الصلة، بحسب تقرير لقسم الأخبار الخارجية في KTV. وأشارت «تايمز الكويت» إلى أن هذا الإطار الأكثر صرامة أدى إلى انخفاض بنسبة 34% في وفيات حوادث الطرق وانخفاض بنسبة 16% في المخالفات المرورية خلال النصف الأول من عام 2025. وأكدت وزارة الداخلية أن تكثيف الرقابة كان عاملاً أساسياً في تحسن هذه المؤشرات.
وقد شهدت العمليات السابقة أولويات مماثلة، إذ أفادت «كويت تايمز» في نوفمبر 2016 بأن حملة واحدة أسفرت عن حجز 45 دراجة رباعية ونارية وإصدار 53 مخالفة واعتقال أربعة مراهقين. وتحصر الإدارة العامة للمرور استخدام الدراجات الرباعية في المناطق الوعرة أو المواقع المصرح بها خصيصاً للحد من تواجدها على الطرق العامة. وتقوم السلطات بحجز المركبات في كل مخالفة موثقة لردع تكرارها.
وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن حوادث الطرق تتسبب في نحو 1.19 مليون حالة وفاة سنوياً على مستوى العالم، مع تعرض سائقي الدراجات النارية لخطر مرتفع بين مستخدمي الطرق. وكشفت دراسة نشرها J Gasana عام 2022 في PMC أن نحو 450 شخصاً يتوفون سنوياً في الكويت جراء إصابات حوادث الطرق، حيث يمثل غير الكويتيين أربعة أضعاف الحالات التي يسجلها المواطنون الكويتيون. وقد استندت وزارة الداخلية إلى هذه المعطيات لتعزيز جهود التنفيذ وحماية جميع مستخدمي الطريق.