سيطرت الإدارة العامة للإطفاء على حريق اندلع في مصنع لإعادة تدوير النفايات بمنطقة ميناء عبدالله بعد ظهر يوم 10 يوليو 2026، ولم يسفر عن أي إصابات أو ضحايا. واستجابت وحدات الإطفاء التابعة لمحطتي ميناء عبدالله وأم الهيمان للبلاغ وسيطرت على النيران، بحسب بيان الإدارة، فيما تواصل جهودها لتأمين الموقع بالكامل ضد أي امتداد محتمل. وقد حالت الاستجابة السريعة دون وقوع أضرار إضافية في المنطقة الصناعية التي شهدت حوادث متكررة مؤخرا.
وشهدت منطقة ميناء عبدالله عدة حرائق صناعية خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية. ففي مايو 2026 سيطرت الإدارة على حريق في مصنع لمنتجات الورق هناك دون إصابات بعد إرسال فرق من خمس محطات، وفق ما أوردته تقارير محلية. أما حريق أشد خطورة وقع في مصفاة ميناء عبدالله خلال مايو 2025 فقد أدى إلى مقتل عامل وإصابة أربعة آخرين، كما أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية.
وبحسب إحصاءات الإدارة العامة للإطفاء، استجابت لـ1304 حرائق في المباني السكنية وغير السكنية خلال النصف الأول من عام 2025. وقال العميد محمد الغريب مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالإدارة لوكالة الأنباء الكويتية إن محافظة حولي سجلت النسبة الأعلى بواقع 215 حالة. وشملت الإحصائية جميع المحافظات الست في البلاد.
وأظهر تقييم أجرته الهيئة العامة للبيئة أن أحد المكبات البلدية الرئيسية الثلاثة في الكويت يقع في ميناء عبدالله. وكشف أطلس إدارة النفايات الكويتي الصادر عن الهيئة أن هذه المواقع الثلاثة تنتج معا 96 بالمئة من انبعاثات غازات المكبات في عموم البلاد. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للنفايات فرض حظر شامل على طمر النفايات العضوية غير المعالجة بحلول عام 2040 لمعالجة المخاوف البيئية.
وحذرت الإدارة العامة للإطفاء من أن الدوائر الكهربائية القصيرة وسوء استخدام الأجهزة يسببان معظم الحرائق، خاصة خلال الأشهر الحارة. ودعت في بياناتها العامة مشغلي المنشآت الصناعية بما فيها مصانع معالجة النفايات إلى إجراء تفتيشات سلامة منتظمة. وتعد هذه الإجراءات ضرورية لخفض المخاطر في مناطق مثل ميناء عبدالله.
ويجري حاليا دمج أنظمة رقمية في مركز عمليات الإدارة العامة للإطفاء لتقليص وقت الاستجابة للحالات الطارئة، بحسب تقرير استخبارات السوق الصادر عن وكالة التجارة والتنمية الأمريكية في نوفمبر 2025. ويشكل هذا الجهد جزءا من حلول أمنية أوسع تهدف إلى التعامل مع حجم المكالمات السنوية التي تتلقاها الإدارة. وتتيح المحطات المتعددة المنتشرة قرب المناطق الصناعية الانتشار السريع الذي ظهر في حادث 10 يوليو.