سارع معلقو قناتي «آي تي في» و«فوكس سبورت» إلى توضيح أن صيحات الاستهجان التي سمعت في ملعب «إيه تي أند تي» خلال مباراة نصف نهائي كأس العالم في 14 يوليو لم تكن موجهة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو. وبدلاً من ذلك استهدفت تلك الصيحات مالك فريق دالاس كاوبويز جيري جونز عندما ظهرت صورته على الشاشة العملاقة بالملعب، بحسب ما نقلته المحطتان.
وحققت إسبانيا فوزاً بنتيجة 2-0 على فرنسا بهدفين من ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، لتتأهل إلى النهائي أمام الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف النهائي الآخر، وفق ما أكدته تقارير «ميرور». وقال معلق «آي تي في» سام ماتر فيس للمشاهدين: «تلك الصيحات لم تكن لإنفانتينو، لأن مالك دالاس كاوبويز جيري جونز ظهر على الشاشة العملاقة هنا في الملعب». وأثار التزامن ارتباكاً أولياً إذ عرض البث العالمي في اللحظة ذاتها صورة إنفانتينو جالساً قريباً.
ويعود الارتباك إلى أن البث قَطَع إلى إنفانتينو الذي كان يبتسم بجانب مسؤولين والمدرب الإسباني السابق تشافي هيرنانديز في الوقت الذي تفاعل فيه الجمهور، بحسب ما ذكرته «يو إس إيه توداي». وأعاد تشافي النظر نحو أرض الملعب وبدا غير مرتاح للأجواء، كما لاحظت تغطية «ذا صن». وقدمت «فوكس سبورت» التفسير ذاته لتجنب سوء الفهم أثناء بثها المباشر للمباراة التي أقيمت في الملعب الذي يستضيف مباريات فريق جونز.
وأبرزت الحادثة التوترات داخل ملعب يعد معقلاً لفريق دالاس كاوبويز الذي يملكه جونز. وحضر إنفانتينو عدة مباريات خلال مرحلتي المجموعات والأدوار الإقصائية من بطولة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وجاء وجوده في نصف النهائي بدالاس في وقت يواجه فيه انتقادات جماهيرية على عدة أصعدة، لكنه حافظ على هدوئه رغم ردود الفعل المسموعة من بعض قطاعات الجمهور.
وراجعت وكالة أسوشيتد برس علاقة إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أثارت تدقيقاً بعد التراجع عن بطاقة حمراء صدرت بحق المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون. واتصل ترامب بإنفانتينو طالباً مراجعة الإيقاف قبل مباراة في دور الستة عشر، مما أثار غضب الاتحاد البلجيكي و«يويفا»، بحسب ما أوردته «بي بي سي». وأكد إنفانتينو أن الأمر اتبع الإجراءات القضائية المستقلة للفيفا، وفق بيانه على منصة «إكس».
وأضاف اقتراح إنفانتينو توسيع كأس العالم المقبلة إلى 64 منتخباً إلى حجم الاستياء في بعض الأوساط الجماهيرية، كما أشارت «ميرور» في تغطيتها لما أعقب نصف النهائي. وتعد هذه حالة جديدة من عدم الرضا الجماهيري تجاه رئيس الفيفا، تشبه ما حدث في نهائي كأس العالم للسيدات عام 2019 عندما وُجهت صيحات استهجان إلى إنفانتينو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من مشجعي الولايات المتحدة المطالبين بالمساواة في الأجور، كما سجلت رويترز حينها في ليون. وأظهرت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي تجاه الحادثة في دالاس شكوكاً إزاء توضيح المعلقين، إذ أصر بعض المستخدمين على أن الصيحات تتعلق بسجل إنفانتينو في إدارة اللعبة.
وشهدت كأس العالم 2026 اهتماماً أكبر بالتفاعلات بين الجماهير والمسؤولين في ظل توسيع البطولة إلى 48 منتخباً عبر ثلاث دول مضيفة. ويتمتع جونز، الشخصية البارزة في كرة القدم الأمريكية، بتورط محدود مباشر في كرة القدم لكنه يظل حضوراً مألوفاً في المشهد الرياضي بدالاس. وأكدت التغطيات عبر مختلف الوسائل عدم صدور أي تعليق رسمي من «فيفا» بشأن رد فعل الجمهور في مباراة نصف النهائي.