أشارت بيانات التشغيل الصادرة عن شركات الطيران إلى أن معظم الرحلات المنطلقة من مطارات الإمارات سارت وفق مواعيدها خلال هذا الأسبوع رغم القيود المفروضة على المجال الجوي والمرتبطة بالحوادث في إيران والتي أدت إلى تعديلات مستهدفة. وأكدت الاتحاد للطيران إلغاء الرحلتين EY653 من أبوظبي إلى الكويت وEY654 في الاتجاه المعاكس بسبب اعتبارات تشغيلية مستمرة. وأوضحت الناقلة أن بعض الحجوزات إلى الكويت والبحرين لا تزال متاحة في حين ما زالت تفاصيل استئناف الخدمة الكاملة قيد المراجعة بحسب تحديثاتها. وكان تقرير سابق لصحيفة ذي ناشيونال في منتصف يوليو قد أبرز أن مواقع الطيران المدني ظلت غير متأثرة إلى حد كبير مما أسفر عن إلغاءات محدودة نسبياً بين الناقلين الخليجيين في ذلك الوقت.
وسردت طيران الإمارات خطي دبي-الكويت ودبي-البحرين على أنهما غير متوفرين في الجداول الحالية وفق تقارير حالة الرحلات. وألغت فلاي دبي الرحلة FZ027 إلى البحرين وسجلت تأخيراً في الرحلة FZ039 المتجهة إلى صلالة كما جاء في إشعاراتها. وألغت العربية للطيران عدة رحلات منها G9068 وG9124 من الشارقة إلى الكويت إضافة إلى خدمات أخرى إلى البحرين والدوحة بحسب الجدول الزمني المنشور للناقلة منخفضة التكلفة. وتعكس هذه الاضطرابات الخاصة الطبيعة المتغيرة لإدارة المجال الجوي الإقليمي استجابة للتطورات الأمنية.
وأعلنت الخطوط الجوية القطرية عبر صفحة تنبيهات السفر الرسمية أن خدمات الركاب إلى البحرين وأربيل والكويت ستستأنف ابتداء من 8 أغسطس 2026. وذكرت غلف نيوز أن الخطوة تمثل بداية لإعادة بناء شبكة الناقلة في الخليج بعد فترة التعليق. وقد استأنفت الجزيرة للطيران عملياتها من وإلى الكويت بالفعل مع نصحها المسافرين بالوصول إلى المطار قبل ثلاث ساعات من الإقلاع لاستيعاب أي متطلبات إجرائية.
وحافظت عدة شركات طيران دولية على تعليقات أطول حيث مددت الخطوط البريطانية إيقافها حتى 31 أكتوبر وفق إرشاداتها المنشورة. وأشارت لوفتهانزا إلى خطط للاستئناف بحلول 13 سبتمبر فيما حددت الخطوط الجوية السنغافورية وإير كندا يوم 24 أكتوبر موعداً مستهدفاً لاستئناف الرحلات. وتعود فترات التوقف الطويلة إلى تقييمات مستمرة للبيئة الأمنية في المنطقة الأوسع إذ تولي الناقلات الأولوية لسلامة المسافرين والطاقم.
وأرجعت طيران عمان التأخيرات والإلغاءات الإضافية في شبكتها إلى قيود مؤقتة ومشكلات فنية وفق تصريحاتها الأخيرة. وقالت السعودية إنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب وستبلغ العملاء بأي تغييرات إضافية عبر قنواتها. ويواجه المسافرون على الخطوط المتأثرة احتمال زيادة أوقات الرحلات بين ساعة وثلاث ساعات إلى جانب مخاطر الإلغاءات في اللحظة الأخيرة وتأخيرات مناولة الأمتعة كما حذرت عدة ناقلات.
وقدرت ذي ناشيونال في تقرير سابق أن شركات الطيران الخليجية حافظت على تشغيل معظم طائراتها لأن النزاعات لم تستهدف البنية التحتية المدنية على نطاق واسع. وتؤكد التحديثات الجوية المستمدة من مواقع شركات الطيران أهمية تحقق المسافرين من الحالة مباشرة قبل التوجه إلى المطار. وتتواصل المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات في الخليج في الوقت الذي يطبق فيه قطاع الطيران هذه التعديلات الاحترازية.