أصدرت الهيئة العامة للرعاية السكنية إشعارات عبر تطبيق «سهل» توجه أصحاب الـ509 قطعة أرض في شرق تيماء إلى إخلاء الأراضي بحلول الأول من سبتمبر مع إنهاء عقود الإيجار. واتخذت الهيئة هذا الإجراء بموجب المرسوم بقانون رقم 83 لسنة 2025 الذي ألغى المادة 29 مكررا من قانون الرعاية السكنية. ودخل الإلغاء حيز التنفيذ في يوليو 2025 بعد نشره في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بحسب إعلان الهيئة.
وتشير سجلات مشروع التطوير السكني في شرق تيماء إلى أن الـ509 منزلا شيدت على موقع مساحته 373000 متر مربع بتكلفة إجمالية بلغت 47.2 مليون دينار كويتي لخدمة نحو 4500 ساكن. وأوضحت شركة «المقاولون العرب» المسؤولة عن التنفيذ أن مساحة كل وحدة تبلغ 300 متر مربع بينما تبلغ مساحة البناء الإجمالية 425 مترا مربعا موزعة على طابقين. وشملت البنية التحتية التي نفذها المشروع شبكات الطرق والمرافق ومواقف السيارات والمسجد ومسكن الإمام والمحال التجارية وتسع محطات كهرباء.
وقالت الهيئة إن طلبات الإسكان بلغت 105000 وترتفع بنسبة 3% سنويا فيما يتوقع أن يصل الطلب إلى 197000 بحلول عام 2035. وأفادت رويترز في سبتمبر 2025 بأن الكويت فتحت المناقصات لبناء ثلاث مدن جديدة لتخفيف أزمة الإسكان التي تؤثر على المواطنين حيث يبلغ عدد قائمة الانتظار نحو 100000 شخص. وقد كثفت هذه الضغوط الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم التخصيصات القائمة وزيادة المعروض عبر المحافظات بما فيها الجهراء التي تقع فيها شرق تيماء.
وشهد سبتمبر 2024 اتخاذ خطوات مماثلة حين أنهت الهيئة العامة للرعاية السكنية عقود 686 منزلا عاما مستأجرا في الصليبية وتيماء بناء على طلب وزارة الداخلية وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية آنذاك. وتلقى المستأجرون تعليمات بالإخلاء بدءا من ذلك الشهر وبعدها وافقت الهيئة على مناقصات استشارية لإنشاء 3345 منزلا بديلا في منطقة السالمي. وكانت إجراءات 2024 جزءا من مراجعات مستمرة للممتلكات الحكومية وترتيبات الإيجار.
وقد مكنت منصة «سهل» من توصيل الإشعارات الأخيرة مباشرة وبشكل رقمي إلى المالكين المتضررين مما ييسر ما يصفه المسؤولون بالتعديلات الضرورية على سياسة الإسكان. وتؤكد بيانات الهيئة العامة للرعاية السكنية أن النمو المستمر في الطلب يتطلب مواءمة متواصلة للأطر القانونية مع المخزون المتاح. ولم يتضمن الإشعار الحالي أي تفاصيل فورية حول دعم إعادة التوطين أو التخصيصات البديلة لحالات شرق تيماء.