أفادت الهيئة العامة للغذاء والتغذية في بيان لها بأن فرقاً من محافظة الأحمدي ومراكز الفحيحيل والفنطاس وصباح الأحمد وعلي صباح السالم بالتعاون مع إدارة العينات نفذت حملة تفتيش مكثفة في المهبولة لتعزيز مراقبة سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة. وسجل المفتشون 50 مخالفة شملت تداول منتجات غذائية دون شهادات صحية سارية المفعول وانتهاكات لمتطلبات الصحة والسلامة الأساسية والعمل دون ترخيص أو بعد انتهاء صلاحيته والتوسع غير المصرح به في مساحات إضافية. وشددت الهيئة على أن هذه المخالفات تؤثر سلباً في جودة الغذاء بشكل عام وتشكل مخاطر على المستهلكين في أرجاء المنطقة.
وبحسب بيان الهيئة أسفرت الحملة عن مصادرة فورية وتلف 500 كيلوغرام من اللحوم التي لم تتوافق مع المواصفات المطلوبة فيما جمع المفتشون 26 عينة غذائية لإجراء فحوصات مخبرية مفصلة. واستهدفت العملية مجموعة من المنشآت الغذائية لضمان رقابة شاملة لا تقتصر على التفتيش المنفرد. وتشكل هذه التدابير جزءاً أساسياً من إزالة السلع دون المستوى قبل أن تصل إلى السوق الأوسع.
وأعلنت الهيئة العامة للغذاء والتغذية أنها ستواصل تنفيذ حملات مماثلة لتعزيز الرقابة والتأكد من سلامة وجودة المواد الغذائية المتاحة وحماية صحة المستهلكين في جميع أنحاء الكويت. ويتماشى هذا النهج مع مهمة الجهاز الأساسية في الحفاظ على معايير صارمة سواء في الإنتاج المحلي أو في حجم الواردات الكبير الذي تحتاجه البلاد لتلبية الطلب. كما يهدف النشاط التفتيشي المستمر إلى ردع التجار عن تكرار المخالفات.
وقد أسفرت مبادرات مماثلة قامت بها الهيئة عن نتائج مشابهة في مناطق كويتية أخرى خلال السنوات الأخيرة. ففي حالة موثقة أتلفت الفرق الرقابية 125 كيلوغراماً من منتجات اللحوم الفاسدة وسجلت 12 مخالفة خلال عملية في الشويخ وفق تحديثات من الهيئة العامة للغذاء والتغذية. أما حملة منفصلة في حولي فقد أدت إلى مصادرة 110 كيلوغرامات من اللحوم والأسماك المغشوشة إلى جانب 27 مخالفة بحسب بيانات الجهة ذاتها.
وتأتي أنشطة الرقابة المستمرة للهيئة في وقت تدير فيه الكويت الطلب المتزايد على واردات الغذاء لخدمة سكان يشكل فيه الأجانب الأغلبية. وتظهر أرقام مكتب الإحصاء المركزي أن واردات المواد الغذائية والمشروبات من بين الفئات الرئيسية في إحصاءات التجارة السنوية للبلاد مما يبرز أهمية التحقق الدقيق من السلامة في كل حلقة من سلسلة التوريد. وقد أدت الحملات السابقة أيضاً إلى إغلاق منافذ ثبت أنها تعمل بطريقة صارخة مخالفة للقواعد المعمول بها.
وبالإضافة إلى منتجات اللحوم وجهت الهيئة العامة للغذاء والتغذية اهتمامها نحو فئات أخرى خلال جهود الرقابة حيث أسفرت إحدى العمليات السابقة عن مصادرة أكثر من ثلاثة أطنان من الأسماك غير الصالحة للاستهلاك بالتعاون مع وزارة الداخلية. وتوضح هذه الإجراءات واسعة النطاق حجم المخاطر المحتملة التي يواجهها المفتشون في الفحوصات الروتينية والمستهدفة على حد سواء. لذا تمثل الحملة الأخيرة في المهبولة امتداداً لنمط راسخ من الخطوات الاستباقية الرامية إلى الحفاظ على سلامة إمدادات الغذاء.