استجابت محكمة الجنح لدفوع الدفاع بأن إجراءات الاعتقال والتفتيش التي نفذتها الشرطة لم تستوفِ الشروط القانونية، لأن المتهم كان داخل مساحة فندقية خاصة وليس في مكان عام، حسبما أظهرت سجلات القضية. وكشف المحامي وليد مسعود عن تلك الثغرات الإجرائية، مما دفع المحكمة إلى اعتبار كل الأدلة التي جُمعت غير مقبولة. وكان أمن الفندق قد أبلغ السلطات في البداية عن مشاجرة وتلف في الممتلكات، ما استدعى حضور الضباط إلى الموقع حيث عُثر على الرجل في حالة غير طبيعية.
تفرض الكويت قوانين صارمة ضد تناول الكحول والسكر في الأماكن العامة، وتؤدي المخالفات عادة إلى محاكمات جنحية أمام المحاكم المحلية. ونفذت وزارة الداخلية حملات عدة لمكافحة شبكات الكحول غير المشروعة في السنوات الأخيرة. وذكر بيان صادر عن الوزارة في أغسطس 2025 اعتقال 67 مشتبهاً بهم مرتبطين بمشروب منزلي سام تسبب في 23 وفاة وأكثر من 160 حالة تسمم في مختلف أنحاء البلاد.
أشارت وثائق القضية إلى أن الشكوى الأولية ركزت على إزعاج المتهم للآخرين أثناء حالة السكر، لكن المحكمة اهتمت بمدى صحة الإجراء الشرطي الأولي. واستند الحكم إلى اعتبار غرفة أو فيلا الفندق بيئة مغلقة لا تُعد مكاناً عاماً مفتوحاً للجميع. وأدى هذا التصنيف إلى إسقاط التهم دون الخوض في الاتهامات الأساسية بسلوك الإزعاج.
وتوجد تمييزات قانونية مماثلة في ولايات قضائية أخرى قضت محاكمها بعدم اعتبار السكر داخل مساحة فندقية مستأجرة من الأماكن العامة التي تستوجب الإدانة. ويعكس القرار الكويتي تطبيقاً دقيقاً للضمانات الإجرائية في القضايا الجنحية أمام المحاكم الابتدائية. وكانت النيابة العامة قد تابعت القضية بناءً على تقرير أمن الفندق وما لاحظه الضباط في الموقع.
وشددت مرافعات المحامي مسعود على وجوب التزام الجهات الأمنية بالتعريفات الدقيقة للمكان العام عند تنفيذ مثل هذه الاعتقالات، لحماية حقوق الأفراد. وأصدرت المحكمة حكم البراءة بعد الاطلاع على الملف بكامله، وأغلقت القضية دون توقيع أي عقوبات أو قيود إضافية. ولم تعلن السلطات حتى الأحد عن أي نية للطعن في الحكم.