أفادت الهيئة العامة للغذاء والتغذية في بيان لها بأن عملية التفتيش أسفرت عن تسجيل 26 مخالفة تتعلق بتحضير المواد الغذائية وتوزيعها وبيعها دون ترخيص. وتم تدمير نحو 30 كيلوغراما من الحلويات غير الصالحة للاستهلاك في الموقع، بينما تم ضبط مواد مغشوشة ومكونات من مصادر مجهولة. كما تم تحديد 11 عاملا ليس لديهم شهادات صحية سارية خلال المداهمة التي كشفت عن مخالفات متعددة للوائح النظافة.
وتشكل مثل هذه الإجراءات التنفيذية جزءا من حملة مستمرة لحماية الصحة العامة والحفاظ على معايير سلامة الغذاء في أنحاء الكويت كافة، وفقا للهيئة. وأضاف البيان أن الإجراءات القانونية ستتخذ بحق المسؤولين عن هذا النشاط غير القانوني. واستهدفت عمليات مماثلة في مناطق أخرى المنازل السكنية التي تحولت إلى مواقع إنتاج أو بيع غذائي غير رسمية بناء على شكاوى السكان.
وتظهر بيانات الهيئة من حملة حديثة في محافظة الفروانية تسجيل 315 مخالفة مع تدمير كميات كبيرة من الغذاء غير الآمن في عملية واحدة. وأغلقت الهيئة عدة منازل تعمل كمحلات بقالة أو مطابخ غير مرخصة في محافظة العاصمة خلال الأشهر الماضية فقط. وتشمل هذه الحالات في الغالب غياب التراخيص المناسبة والوثائق الصحية أو عدم الامتثال لقواعد التخزين والتوريد.
وحذرت الهيئة العامة للغذاء والتغذية من أن بيع الأغذية الفاسدة أو الممنوعة أو المغشوشة يعرض لعقوبات تصل إلى 100000 دينار كويتي غرامات وسنة سجن تصل إلى ست سنوات. ويجب على جميع العاملين في مجال الغذاء الحصول على التصاريح التجارية اللازمة والموافقات الطبية قبل أي نشاط إنتاج أو بيع، كما أكدت الهيئة. وتمكن الجهود المشتركة بين فرق التفتيش في الهيئة وإدارات الأمن من الاستجابة السريعة للإبلاغات بشأن العمليات غير المنظمة.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن العبء السنوي العالمي الناجم عن الأغذية غير الآمنة يبلغ نحو 866 مليون حالة مرض و1.52 مليون حالة وفاة. وتقول الوكالة الأممية إن الأطفال دون سن الخامسة يتحملون 29 بالمئة من هذا العبء الصحي، مع وقوع معظم الحالات في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل. وتتولى الهيئة في الكويت المسؤولية الرئيسية عن وضع السياسات وتنفيذها لتقليل هذه المخاطر من خلال الرصد المستمر.
وأنشئت الهيئة العامة للغذاء والتغذية لوضع المعايير الوطنية لسلامة الغذاء والتغذية مع التنسيق مع الوزارات والبلديات الأخرى. وتكشف سجلات الحملات السابقة عن تحديات مستمرة مع المنشآت المنزلية التي تتجاوز الرقابة التنظيمية، لا سيما في مجال الحلويات والمخبوزات. ويتماشى هذا الإجراء الأخير في مبارك الكبير مع نمط التفتيشات التي تعززت عبر المحافظات خلال العام الجاري.