وجهت الهيئة العامة للغذاء والتغذية بإغلاق فوري لمطعمين يقعان في سوق شبرا الجليب بمحافظة الفروانية، بعد أن كشف مفتشوها عن أغذية مغشوشة إلى جانب منتجات من مصادر غير قابلة للتتبع. وقالت الهيئة إن الإجراءات القانونية اللازمة اتخذت ضد المتورطين نتيجة مباشرة لما رُصد خلال الزيارة التي جرت في 23 أغسطس. ويشكل هذا الإجراء التنفيذي جزءاً من الأولوية التي توليها الهيئة لإزالة المواد الخطرة من سلسلة التوريد الغذائي المحلية في واحدة من أكثر المناطق التجارية ازدحاماً في الكويت.
وبحسب بيان صادر عن الهيئة العامة للغذاء والتغذية، أدت المخالفات إلى إصدار أوامر الإغلاق لمنع توزيع البضائع المتضررة على الجمهور. وقد كثفت الهيئة حضورها الميداني في المحافظات المعروفة بكثرة المنشآت الغذائية والباعة المتجولين. واستهدفت تدخلات مماثلة المنشآت غير المرخصة أو دون المستوى المطلوب التي تشكل خطراً على الصحة العامة.
وأكدت الهيئة العامة للغذاء والتغذية أن حملات التفتيش ستستمر في المنشآت الغذائية على مستوى البلاد، مصحوبة بتعزيز الرقابة للتحقق من الالتزام بكل لوائح سلامة الغذاء. وفي جهد حديث ضمن محيط الجليب رصدت الهيئة 315 مخالفة وأشرفت على تدمير مواد غذائية غير آمنة. وتبرز هذه الأرقام حجم الجهد الرقابي المطلوب في المناطق ذات النشاط المكثف لتقديم الخدمات الغذائية.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للغذاء والتغذية أن المفتشين صادرة أطناناً من المنتجات غير الصالحة في حملات موازية هذا العام، بما في ذلك أكثر من 3.2 أطنان من الأسماك التي اعتُبرت غير صالحة للاستهلاك خلال عملية واحدة. كما شاركت الهيئة في فعاليات اليوم العالمي لسلامة الغذاء في يونيو من خلال إطلاق برامج توعية عامة في المراكز التجارية لتثقيف السكان حول كيفية التعرف على المخاطر المحتملة والإبلاغ عنها. وتكمل هذه الأنشطة أعمال التنفيذ ببناء يقظة مجتمعية أوسع حول ممارسات التعامل السليم مع الغذاء.
وذكرت «كويت تايمز» أن فرقاً مشتركة تضم الهيئة ووزارة التجارة ووزارة الداخلية نفذت مداهمات منسقة أسفرت عن مصادرة إمدادات ملوثة وإغلاق أماكن غير ملتزمة في مختلف المحافظات. وفي إحدى هذه الحالات واجه مطعم وسوق سمك الإغلاق بعد اكتشاف 127 كيلوغراماً من اللحوم مجهولة المصدر التي دُمرت لاحقاً. وتظهر هذه الجهود التعاونية النهج المتكامل الذي تتبعه السلطات للحفاظ على المعايير عبر شبكة التوريد.
وقد حددت الهيئة العامة للغذاء والتغذية عقوبات للمخالفات الخطيرة قد تصل إلى غرامات كبيرة بل وحتى أحكام بالسجن لمن يتعاملون في الأغذية الفاسدة أو الممنوعة. وحث المسؤولون مشغلي المطاعم على الاحتفاظ بوثائق كاملة لجميع المكونات، في حين شجعوا المستهلكين على الحصول على وجباتهم فقط من الأماكن المرخصة والخاضعة للتفتيش الدوري. ويأتي تركيز الهيئة المستمر على هذه المسائل وسط تزايد النشاط التجاري في الأحياء السكنية الذي رفع حجم المنشآت التي تحتاج إلى إشراف.