أصدرت محكمة التمييز الكويتية حكمها بتخفيف عقوبة الإعدام الصادرة بحق مواطن بنغلاديشي إلى السجن المؤبد في قضية قتل وسلب وذلك بتاريخ 22 يونيو 2026 فيما أيدت محكمة الاستئناف عقوبة الإعدام بحق رجل هندي أدين بقتل زوجته وفق ما أوردته صحيفة «عرب تايمز».
وكان المتهم البنغلاديشي قد أدين بالقتل العمد بعد اعتداء أدى إلى وفاة صديقه تلاه سرقة هاتف الضحية المحمول. أما في القضية المنفصلة فقد أكدت المحكمة عقوبة الإعدام على المواطن الهندي لاعتدائه على زوجته وسط خلافات عائلية أسفرت عن إصابات قاتلة.
وذكرت «عرب تايمز» أن النيابة العامة وجهت للمواطن البنغلاديشي تهمة القتل العمد بعد أن أدى الاعتداء إلى وفاة الضحية وسرقة هاتفه المحمول. وكانت المحاكم الدنيا قد أصدرت في البداية حكما بالإعدام في القضية. وقامت محكمة التمييز بمراجعة الأمر واستبدلت العقوبة بالسجن المؤبد. وأنهى الحكم إجراءات الاستئناف بالنسبة للمتهم الذي سيقضي العقوبة المعدلة الآن.
وفي القضية الثانية أوضحت الصحيفة أن المتهم الهندي اعتدى على زوجته إثر خلافات عائلية مما ألحق بها إصابات أدت إلى وفاتها. وأيدت محكمة الاستئناف عقوبة الإعدام التي أصدرتها المحاكم الدنيا سابقا. ورأى القضاة عدم وجود أساس لتغيير الحكم بناء على الأدلة المقدمة خلال المحاكمة. وحافظ هذا القرار على عقوبة الإعدام في جريمة قتل الزوجة.
وتظهر بيانات موقع ماكروتريندز أن معدل القتل في الكويت بلغ 0.25 لكل 100 ألف نسمة في عام 2020 مسجلا انخفاضا بنسبة 30.59 بالمئة مقارنة بـ0.36 في العام السابق. واستمر الاتجاه التنازلي من أرقام أعلى سجلت في فترات سابقة. وتضع مثل هذه الإحصاءات الكويت بين الدول ذات أقل معدلات الجريمة في المنطقة رغم وجود قضايا خطيرة تصل إلى المحاكم.
وأشار تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في الكويت لعام 2023 إلى أن مكتب النيابة العامة سجل 779 قضية جديدة تتعلق بالعنف الأسري خلال الأشهر التسعة الأولى من ذلك العام. ويبرز هذا الرقم حجم الحوادث العائلية التي تدخل ضمن النظام القضائي. ويتورط في كثير من هذه القضايا مغتربون يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة والسكان في البلاد.
وسجلت منظمة هيومن رايتس ووتش رقما قياسيا بلغ 356 إعداما في السعودية المجاورة خلال عام 2025 حيث شملت نسبة كبيرة منها أجانب أدينوا بتهم المخدرات. ويبقى تطبيق الكويت لعقوبة الإعدام أكثر محدودية مقارنة بذلك وغالبا ما تشهد تخفيفات في مرحلة التمييز كما حدث في قضية البنغلاديشي. وتوضح الحكمان الصادران في 22 يونيو دور محاكم الاستئناف في تقييم العقوبات من حيث التناسب والالتزام بالمعايير القانونية.
وأشارت تغطية «عرب تايمز» إلى أن كلتي القضيتين سارتا وفق الإجراءات الجنائية المعتادة بدءا من التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة ومرورا بالمراحل القضائية المتعددة. ولم تظهر أسماء محددة للمتهمين أو الضحايا في التقرير المنشور. وركزت الصحيفة فقط على التهم وقرارات المحكمة ونتائج الاستئنافات.