أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن مفتشيها في المحطة الرابعة أوقفوا المسافر فور وصوله من أديس أبابا وأجروا تفتيشًا دقيقًا لحقيبتيه. وعثروا على الحشيش مخبأ بعناية داخل البطانات الداخلية وملفوفًا بورق القصدير في محاولة لتجنب كشفه عبر أجهزة المسح. وبلغ إجمالي الوزن 8.547 كيلوغرام منها 3.732 كيلوغرام في إحدى الحقيبتين و4.815 كيلوغرام في الأخرى بحسب تفصيل الإدارة للمضبوطات. وجرى العملية تحت إشراف مباشر من نائب المدير العام للجمارك لشؤون الموانئ والبحث والتحقيقات الجمركية الذي تابعه ميدانيًا وحرص على اتخاذ كل الخطوات القانونية فورًا.
أعد مسؤولو الجمارك تقريرًا شاملاً بالضبطية في المكان قبل إحالة المشتبه به والمواد المصادرة إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور لاتخاذ الإجراءات القانونية. ويأتي هذا الحادث ضمن الجهود المتواصلة في كل نقاط الدخول الكويتية لاعتراض الممنوعات مستندًا إلى أنماط ظهرت في عمليات سابقة بمحطات الشحن الجوي والمسافرين. فعلى سبيل المثال أسفرت عملية مشتركة في نوفمبر 2025 بين وزارة الداخلية وسلطات الجمارك عن ضبط أكثر من 100 كيلوغرام من الحشيش والماريجوانا مخبأة داخل مركبة خاصة في ميناء الشويخ.
تظهر إحصاءات وزارة الداخلية تسجيل 9754 قضية متعلقة بالمخدرات بين 2023 و2025 شملت 11136 متهمًا ومصادرة 9.59 طن من المواد المخدرة المختلفة. وتؤكد هذه الأرقام حجم عمليات الاعتراض في المطارات والموانئ حيث برزت الطرق الأفريقية والآسيوية مرارًا في محاولات التهريب. وتتطابق رحلة أديس أبابا في هذه الحالة مع الطرق التي رصدتها بيانات الجمارك لتدقيق أشد في السنوات الأخيرة نظرًا لأنماط العبور من مناطق إنتاج القنب.
زادت الإدارة العامة للجمارك من استخدام أجهزة كشف حديثة وتحديد المسافرين المستهدفين في المحطة الرابعة لمواجهة أساليب الإخفاء التي تتراوح بين اللف بالقصدير والدمج مع البضائع المشروعة. وفي واقعة منفصلة أُبلغ عنها قبل يوم واحد فقط صادرت الإدارة ذاتها كميات من الماريجوانا مخبأة داخل التمر ضمن طرد بريدي قادم من تايلاند. وتعكس هذه النجاحات المتكررة التنسيق بين مفتشي الجمارك والوحدات المتخصصة في مكافحة المخدرات عبر عدة مواقع.
تُبين التحليلات الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أن راتنج القنب وعشبته لا يزالان يتدفقان عبر شبكات الاتجار في الشرق الأوسط فيما أفادت سلطات دول الخليج بضبطيات منتظمة مرتبطة بالطرق الجوية والبحرية. ودفع موقع الكويت كسوق عبور ووجهة إلى استثمار دائم في تعزيز الرقابة الحدودية وفق تقديرات الوزارة التي ترصد الاتجاهات السنوية. ويُضاف أحدث ضبط في المطار إلى سجل متزايد من الاعتراضات التي تقول السلطات إنها تساهم في قطع سلاسل الإمداد التي تغذي الشبكات المحلية للتوزيع.