أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة تذكيرا إلى أصحاب العمل في القطاع الخاص بشأن الأنظمة التي تحكم توظيف النساء في الكويت. وقالت المديرة العامة رباب العصيمي إن كل عمليات التوظيف هذه يجب أن تلتزم بالفصل الرابع من قانون العمل في القطاع الخاص والقرارات الإدارية المرتبطة به. وتهدف هذه القواعد إلى منع وضع النساء في أدوار تعتبر خطرة أو لا تتوافق مع الأخلاق العامة، مع دعم استقرار سوق العمل بشكل عام. وتواصل الهيئة مراقبة الامتثال من خلال التفتيش وآليات حل الشكاوى.
وبحسب إرشادات الهيئة، تشمل المحظورات الواردة في القرار الإداري 552 لعام 2018 مجموعة من الأنشطة الصناعية والجسدية. وأظهر تقييم الهيئة أن العمل تحت الأرض في المناجم والمحاجر، إضافة إلى المشاركة المباشرة في أعمال الإنشاءات والبناء، يقع ضمن الحظر. كما تشمل المجالات المقيدة تصنيع الأسفلت وصهر المعادن وعمليات اللحام ومعالجة بعض المواد الكيميائية أو الأسمدة المشتقة من الحيوانات. ويواجه أصحاب العمل عقوبات قانونية عند المخالفة كما نص قانون العمل رقم 6 لعام 2010.
وتكشف بيانات الهيئة أن سوق العمل الكويتي يستوعب مئات الآلاف من النساء في وظائف مناسبة ضمن قطاعات الخدمات والرعاية الصحية والإدارة. وعالجت الهيئة أكثر من 27 ألف شكوى عمالية خلال العام الجاري عبر المنصات الرقمية بما في ذلك تطبيق «سهل». ويساهم هذا الإشراف في معالجة مسائل ظروف العمل والمخالفات في التصاريح، مع تعزيز الإبلاغ الشفاف من خلال خدمة «بلغني».
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن توظيف النساء يظل خاضعا للقواعد العامة المعتمدة في الفصل الرابع من قانون العمل. وأضافت العصيمي أن هذه التدابير تحمي العاملات كما تضمنه التشريعات دون أن تستهدف جنسيات محددة. وشددت الهيئة العامة للقوى العاملة على أن قراراتها تخدم المصلحة العامة وتحافظ على التوازن داخل القوى العاملة.
وشملت التغييرات القيادية الأخيرة في الهيئة تعيين العصيمي عام 2025 مديرة عامة لها لأول مرة بموجب مرسوم أميري. ويعكس هذا التطور تزايد مشاركة المرأة الكويتية في صياغة سياسات العمل والإصلاحات. كما نظمت الهيئة ورش عمل تركز على تطوير إجراءات التعامل مع نزاعات العمال وتعزيز تطبيق معايير السلامة.
وسردت وثائق الهيئة أنشطة محظورة أخرى مثل التحميل والتفريغ في الموانئ وتصنيع الدهانات وبعض عمليات إنتاج المطاط للنساء. ولا تمنع هذه القيود النساء من الملكية أو تولي الأدوار الإدارية في المنشآت المعنية. ويجمع نهج الهيئة بين تطبيق اللوائح والجهود التحديثية لتلبية الاحتياجات الاقتصادية وحماية العمال معا.