أنجزت الهيئة العامة للقوى العاملة عمليات نقل آلية رقمية لتصاريح الإقامة الخاصة بـ27,141 عامل أجنبي من القطاعات المقيدة إلى قطاعات بديلة معتمدة بعد الحصول على موافقة أصحاب العمل الأصليين. وتأتي هذه المبادرة التي يشرف عليها الوزارة المعنية ضمن الجهود المستمرة لتحديث إجراءات العمل وتعزيز الكفاءة العامة عبر الوظائف الإدارية. ووصف مسؤولون الإجراء بأنه يدعم التوزيع المتوازن للقوى العاملة مع تلبية الاحتياجات الاقتصادية المتنوعة في مختلف الصناعات.
واحتل قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الصدارة بحسب بيانات الهيئة بموافقات بلغت 16,048 موافقة، يليه الزراعة بـ4,460، والصناعة بـ3,300، والثروة الحيوانية بـ3,087، والثروة السمكية بـ246. وتتطابق هذه الأرقام القطاعية مع الإجمالي المعلن البالغ 27,141 عاملاً شارك في عمليات النقل. ويبرز هذا التوزيع الاحتياجات المستمرة للعمالة الأجنبية في المجالات التي تساهم مباشرة في إنتاج الغذاء والتصنيع والنشاط التجاري.
وأوضحت الهيئة أن العملية جرت بالكامل عبر الأنظمة الآلية بمجرد منح أصحاب العمل الموافقة دون أي التزام على العمال بالحضور شخصياً إلى مقرها. ويتماشى هذا النهج مع خطوات التحول الرقمي الأوسع التي قللت من الأوراق المطلوبة وقصرت أوقات المعالجة في المعاملات العمالية الروتينية. وتظهر الخطوات الأخيرة للهيئة بما فيها إطلاق منصة إلكترونية لساعات العمل اليومية بموجب المرسوم الوزاري 15 لعام 2025 استمرار التركيز على أدوات الامتثال الإلكترونية لأصحاب العمل في القطاع الخاص.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن عدد الوافدين بلغ 3.67 مليون بنهاية 2025 ويشكلون 71.5 بالمئة من إجمالي سكان الكويت البالغ 5.237 مليون. وتمثل العمالة المنقولة تعديلاً مستهدفاً داخل هذه القاعدة الكبيرة من الوافدين التي تتركز في قطاعات تتراوح من الخدمات إلى الزراعة. وتدعم هذه التنقلات استمرارية التوظيف القانوني مع توجيه العمالة نحو القطاعات الاقتصادية المعتمدة رسمياً.
وقد وسعت الهيئة خدماتها عن بعد عبر تطبيق «أسهل» مما يتيح لأصحاب العمل تعديل تصاريح العمل وسجلات الموظفين دون زيارة المكاتب الحكومية. وتغطي هذه الخيارات الرقمية نسبة متزايدة من تعاملات القوى العاملة التي كانت تتم سابقاً عبر خدمات المكاتب. ويبني آخر عمليات نقل الإقامة على هذه البنية لتخفيف الأعباء الإدارية عن العمال والشركات.
وأشارت الهيئة إلى أن عمليات النقل تساهم في الإشراف على سوق العمل من خلال التأكد من الالتزام بالإرشادات المقررة وتعزيز الحركة المنظمة بين الأنشطة المعتمدة. ويحصل أصحاب العمل في القطاعات المستفيدة على الكوادر المطلوبة عبر قنوات مبسطة تحافظ على المعايير التنظيمية. وتواصل الهيئة تهيئة هذه الآليات ضمن جهود أشمل لربط توافر القوى العاملة بالأولويات الاقتصادية الوطنية.