ذكرت «كويت تايمز» أن السفير إدواردو باتريسيو بينيا هالر أكد على الأهمية التي توليها المكسيك لعلاقاتها الراسخة مع الكويت. ووصف المبعوث هذه العلاقة الثنائية بأنها تقوم على الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة في التعاون الدولي. وأشار هالر إلى أن العلاقات التجارية تتسم بإمكانيات كبيرة للنمو والتنويع عبر قطاعات متعددة.
وقال السفير إن البيانات التجارية الرسمية المكسيكية قدرت قيمة الصادرات إلى الكويت بنحو 51 مليون دولار حتى الآن هذا العام. وشملت هذه الصادرات مركبات نقل البضائع وقطع غيار السيارات ومضخات الهواء والفراغ وأنابيب الحديد والصلب إلى جانب المنتجات الزراعية. وأظهرت أرقام جهاز الإحصاء المركزي الكويتي أن المكسيك احتلت المركز 21 بين أبرز المصدرين إلى البلاد خلال الربع الأول من عام 2026.
وأفادت بيانات جمعها الجانب المكسيكي بأن الصادرات إلى الكويت بلغت 176.8 مليون دولار في الفترة بين 2020 و2024 ما يعكس ارتفاعا بنسبة 13% خلال تلك السنوات. وتصدرت المركبات وتوربينات الغاز والآلات الميكانيكية والفواكه والخضروات الطازجة قائمة المنتجات الرئيسية وفق تقييم أجرته السفارة المكسيكية في الكويت. أما في يونيو 2026 فقد سجلت الصادرات 10.6 مليون دولار تصدرتها مركبات نقل البضائع حسب قاعدة بيانات حكومية.
وأوضح هالر لـ«كويت تايمز» أن قدرات المكسيك في مجالات الطيران والفضاء والأجهزة الطبية وتكنولوجيا الحواسيب وإنتاج الغذاء تتناسب تماما مع أولويات التنمية الكويتية. وأشار إلى مجالات واعدة مثل الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة وإدارة المياه والابتكار الرقمي يمكن أن تسهم فيها الخبرة المكسيكية. وأضاف أن البلدين يسعيان معا نحو تنويع اقتصاديهما ما يفتح آفاقا جديدة للشراكة.
وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1975 وهو إنجاز أشار إليه السفير في تصريحات أدلى بها مؤخرا بمناسبة الذكرى الخمسين للعلاقات عام 2025. وقد وقع البلدان أكثر من عشرين اتفاقية تشمل التعاون الاقتصادي وحماية الاستثمارات والعلوم والتكنولوجيا والصحة وفقا لسجلات السفارة. وسجلت التجارة الثنائية معدلات نمو سنوية بلغت في بعض السنوات 28.5% كما ذكر هالر في تصريحات سابقة.
وخلص تقييم أجرته السفارة المكسيكية إلى أن الدخل المرتفع للفرد في الكويت البالغ أكثر من 51 ألف دولار وامتلاكها نحو 6% من الاحتياطيات النفطية العالمية يجعلانها سوقا استراتيجيا للمنتجات المكسيكية. وحدد التقرير قطاعات الصناعات الزراعية والإلكترونيات والبنية التحتية والطاقة بوصفها مجالات تتمتع بإمكانيات كبيرة لتوسيع التبادل. ويشكل هذا التوجه جزءا من مساعي المكسيك الأوسع لتعزيز الروابط التجارية مع دول الخليج كما أشارت السفارة.