أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة (بام) إرشاداً يحدد حقوق أصحاب العمل والعمال في مجال السلامة المهنية بموجب قانون العمل الكويتي، معتبرة هذه المسألة واجباً مشتركاً. ويحق لأصحاب العمل المطالبة بامتثال العمال لإجراءات السلامة واستخدام معدات الوقاية الشخصية بشكل صحيح واتخاذ الخطوات المعقولة لحماية أنفسهم، وفقاً للمادة 87، بينما أشارت الهيئة إلى المادتين 83 و86 اللتين تلزمان أصحاب العمل بتوفير هذه المعدات مجاناً لتمكين العمال من العمل في بيئة آمنة وصحية. كما أبرزت الهيئة التزام صاحب العمل بموجب المادة 88 بتأمين الموظفين ضد الإصابات والأمراض الناجمة عن العمل.
وفي بيانها، وصفت الهيئة السلامة بأنها مسؤولية مشتركة بين الطرفين. «السلامة مسؤولية مشتركة – تبدأ بالالتزام وتنتهي بالحماية» بحسب ما قالت. ويأتي هذا التوجيه في وقت تواصل فيه الهيئة الضغط على الصناعات عالية المخاطر للوفاء بالمعايير التنظيمية، وسط سوق عمل يشكل فيه الأجانب الغالبية العظمى من العاملين في القطاع الخاص.
وفي وقت سابق من عام 2026، أصدرت الهيئة مرسوماً وزارياً يحظر العمل الخارجي خلال أشد ساعات اليوم حرارة من يونيو إلى أغسطس، إذ أوضحت المدير العام رباب الإسيمي أن هذه الخطوة تستند إلى القوانين القائمة لحماية رفاهية الموظفين من خلال إلزام توفير المياه الباردة ومستلزمات الإسعافات الأولية والاستراحات المنتظمة. وتركز حملات التفتيش التي تنفذها الهيئة على مواقع الإنشاءات والتصنيع، حيث يمكن أن يؤدي عدم الالتزام بقواعد السلامة إلى تعليق العمليات أو عقوبات أخرى وفقاً لإرشادات الهيئة. وتؤكد ملخصات قانون العمل في الأدلة الصناعية أن أصحاب العمل يتحملون العبء الرئيسي لظروف مكان العمل ويتكفلون بتكاليف أي حوادث مهنية، بما في ذلك العلاج الطبي الكامل للعاملين المتضررين.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن الأجانب يشكلون نحو ثلثي سكان الكويت المقيمين، ويعمل معظمهم في القوى العاملة بالقطاع الخاص الذي تنظمه الهيئة، مما يجعل التواصل الواضح حول الحقوق أمراً بالغ الأهمية. ويحق للعمال المصابين المطالبة بتعويض يتناسب مع مستوى الإعاقة، مع صرف التعويضات عندما تصل نسبة الضرر إلى 25% فأكثر، وفقاً للأحكام المعمول بها في قانون العمل. كما تسهل الهيئة آليات للموظفين للطعن في الفصل غير العادل أو إنهاء العقود، بينما تسمح لأصحاب العمل بإنهاء الاتفاقيات في الظروف المبررة قانوناً.
وقد وسعت الهيئة خلال العام الماضي خدماتها الإلكترونية لتشمل تقديم جداول العمل ومعالجة التصاريح، وهي إجراءات حددتها مراجعة إقليمية أجرتها PwC الشرق الأوسط كجزء من الجهود الحكومية النشطة لأجل رقمنة إدارة العمالة عبر دول الخليج. وتساعد هذه الأدوات المفتشين على التحقق من الالتزام بقواعد السلامة وجداول العمل دون تأخيرات غير ضرورية. ويعزز الإرشاد الأخير التوازن القانوني الذي يهدف إلى حماية صحة العمال مع دعم أصحاب العمل الملتزمين.