شكلت بلدية الكويت فرقاً ميدانية في كل محافظة لمراقبة أوضاع سكن الرجال العزاب في المناطق السكنية الخاصة والنموذجية، وفقاً لبيان صادر عن البلدية. وقال المهندس نزار العوض رئيس اللجنة المشرفة على سكن العزاب إن الفرق الجديدة ستكمل عمل لجنة العزاب القائمة، وستعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة والهيئة العامة للقوى العاملة والهيئة العامة للبيئة. ويهدف هذا الجهد المنسق إلى مواجهة المخالفات التي ربطها مسؤولو البلدية بتعكير راحة الأحياء وطابعها الاجتماعي.
وأوضح مقرر اللجنة المهندس محمد الجلوي أن الفرق ستصدر تقارير منتظمة تحصي عدد العقارات المخالفة وحالة الإجراءات المتخذة حيالها. ويواجه ملاك العقارات سلسلة عقوبات تبدأ بالإنذارات ثم الغرامات وقد تنتهي بقطع التيار الكهربائي بالتنسيق مع وزارة الكهرباء. وتعتبر بلدية الكويت على الدوام أن القانون رقم 125 لسنة 1992 هو النص الذي يحظر الإشغال غير العائلي في هذه المناطق المخصصة.
ويأتي هذا الانتشار استكمالاً لاجتماع بلدي عقد في يونيو 2026 أسس فرق عمل مشتركة لتعزيز الإنفاذ والاستجابة الأسرع للشكاوى، كما أكد بيان لبلدية الكويت في حينه. وترأس المهندس العوض ذلك الاجتماع وشدد على ضرورة حماية البنية التحتية من الاستخدام المفرط الناجم عن الاكتظاظ في مساكن العزاب. وتشير بيانات البلدية إلى أن مثل هذه المخالفات أرهقت مراراً أنظمة الكهرباء والتصريف والصرف الصحي في الأحياء العائلية.
وسجلت إحصاءات بلدية الكويت في حملة عام 2019 توجيه 47 مخالفة لسكن العزاب غير القانوني في المناطق السكنية الخاصة إضافة إلى 320 إخلاء، وفقاً للأرقام الرسمية التي نشرت حينها. وفي يونيو 2025 قطعت فرق بلدية الفروانية الكهرباء عن 16 عقاراً تبين مخالفتها للقواعد نفسها، بحسب سجلات التنفيذ البلدي. وتظهر هذه الإجراءات السابقة النمط الذي تطبقه الفرق الميدانية الحالية بشكل أكثر تنظيماً من خلال العقوبات المتدرجة.
وتضع إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية عدد المقيمين في الكويت عند نحو 3.3 ملايين، غالبيتهم من العمال الذكور الذين تتعارض احتياجاتهم السكنية منذ فترة طويلة مع قوانين التنظيم التي تخصص المناطق الخاصة للعائلات. ويعكس اهتمام البلدية المستمر بهذا الموضوع الملاحظات المتكررة بأن الوحدات السكنية غير المرخصة للعزاب تميل للانتشار بعد كل حملة تنفيذية في مناطق مثل جليب الشيوخ. ولاحظ المسؤولون أن النزوح من منطقة يؤدي غالباً إلى مخالفات جديدة في الأحياء الخاصة المجاورة ما لم تتواصل عمليات التفتيش.
وقد وجهت لجنة مراقبة العزاب جميع الفرق الميدانية برفع وتيرة جولات التفتيش بهدف القضاء على هذه الظاهرة لا نقلها فحسب، وفقاً للتعليمات البلدية. ويتيح التنسيق مع الهيئة العامة للقوى العاملة التحقق من سجلات إقامة العمال أثناء المداهمات. وقد أصبح تبادل المعلومات بين الجهات سمة معتادة في جولات التنفيذ منذ إصدار القانون عام 1992.