أصدر البنك المركزي الكويتي توجيهاً إلى جميع شركات الصرافة يقضي باستخدام تطبيق «هويتي» كمتطلب إلزامي لمصادقة العملاء في التحويلات المالية الدولية عبر الإنترنت. وبموجب هذا التوجيه يتعين على الشركات التحقق من الهويات من خلال التطبيق والاحتفاظ بسجلات مفصلة لكل عملية مصادقة لضمان الامتثال الكامل والتتبع. ويشكل هذا المتطلب جزءاً من إجراءات أوسع نطاقاً لتعزيز الأمن الرقمي بحسب ما أفاد به البنك المركزي. كما حدد البنك المركزي الكويتي أن على جميع مقدمي الخدمة إتمام الربط الإلكتروني مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية ضمن المهلة التي تحددها الجهات الرقابية.
ويتيح تطبيق «هويتي» الوصول الآمن إلى الخدمات الحكومية والخاصة دون الحاجة إلى وثائق ورقية وفقاً للتفاصيل المرفقة بالتوجيه. وتشمل وظائفه التحقق من الهوية والتوقيعات الرقمية وأدوات المصادقة والمحفظة الإلكترونية وبطاقة الهوية الرقمية. ويتوقع البنك المركزي الكويتي أن يمنح النظام حماية إضافية ضد المعاملات غير المصرح بها على المنصات الرقمية.
وقد شددت الكويت الرقابة التنظيمية على التحويلات المالية لمواجهة مخاطر الاحتيال والجرائم المالية كما أوضح البنك المركزي الكويتي في تعليماته ذات الصلة. وأصبح على شركات الصرافة أن تطلب من العملاء إثبات مصدر الأموال في حالات محددة منها عندما تتجاوز مبالغ التحويل مستويات الدخل المسجلة في ملفاتهم أو عند تكرار المعاملات وفقاً لمراجعة أجرتها «ليكسيس الشرق الأوسط» للقواعد. وتنطبق هذه الإجراءات حتى على التحويلات المسحوبة من الأرصدة البنكية الشخصية.
وتتوافق هذه الخطوات مع المعايير الدولية التي تروج لها مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بحسب تقييم «ليكسيس الشرق الأوسط». وأمر البنك المركزي الكويتي على نحو منفصل شركات الصرافة بالمشاركة في الإبلاغ المركزي عن حالات الاحتيال الإلكتروني. وتبنى هذه الإجراءات على تحديثات تنظيمية سابقة تهدف إلى تشديد الضوابط في القطاع المالي بأكمله.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية ارتفاع معدلات تبني الخدمات الرقمية بين سكان الكويت الأمر الذي دفع إلى تحديث معايير المصادقة. وأقر البنك المركزي الكويتي قانون الخدمات المصرفية الرقمية عام 2022 الذي ساعد في توسيع نشر أنظمة الدفع الآمنة عبر الإنترنت وفقاً لدليل صادر عن وكالة التجارة والتنمية الأمريكية. ويتوقع المسؤولون أن يسهم ربط «هويتي» في خفض حالات الاحتيال المرتبطة بالهوية في التحويلات المالية.
وحرص البنك المركزي الكويتي على مدار السنوات الماضية على التركيز الدائم على الأمن السيبراني وإدارة المخاطر في المدفوعات الإلكترونية من خلال إصدار تعليمات متعددة للبنوك وشركات الصرافة. ويوسع التوجيه الأخير المتعلق بتطبيق «هويتي» من تلك الجهود عبر تضمين آليات التحقق المتقدمة في عمليات التحويل اليومية. وبدأت الأطراف المعنية في القطاع بتنفيذ التغييرات للوفاء بمواعيد الامتثال التي حددها البنك المركزي الكويتي.