نفذت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية عملية ضبط 700 ألف حبة كبتاجون داخل حظائر الماشية في منطقة الكبد يوم 20 سبتمبر، وذلك استناداً إلى معلومات استخباراتية جرى تطويرها بالتنسيق مع مسؤولي مكافحة المخدرات في محافظة الأنبار العراقية الذين أوفدوا عناصر للمساعدة في العملية. وقالت الوزارة إن أحد الرجلين المعتقلين يحمل الجنسية العراقية بينما الثاني بدون يقيم بصورة غير قانونية في الكويت، وقد ألقي القبض عليهما في الموقع الذي عُثر فيه على الشحنة. وأوضحت الوزارة أن تبادل المعلومات الثنائي سمح للضباط باعتراض المادة قبل أن تدخل شبكات التوزيع المحلية.
وأفادت وزارة الداخلية بأن الضباط عندما واجهوا المشتبه بهما بالحبوب المضبوطة اعترفا بأن المخدرات تعود إليهما وأنها كانت معدة للاتجار داخل البلاد. وتمت إحالة الشخصين والكمية الكاملة من الكبتاجون إلى النيابة العامة برفقة كل الأدلة المرتبطة بها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ويواصل محققو الإدارة التحقق مما إذا كانت القضية مرتبطة بأشخاص آخرين بناء على الإفادات الأولية.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن عدد قضايا تهريب المخدرات في النصف الأول من العام بلغ 15 قضية مقابل 102 قضية سُجلت في الفترة ذاتها من عام 2025. وعزا العميد محمد قبازرد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات هذا التراجع إلى تطبيق القانون الجديد لمكافحة المخدرات وزيادة العمليات الاستباقية، وذلك خلال حديثه مع وكالة الأنباء الكويتية. وأظهرت الإحصاءات ذاتها انخفاض حالات الاتجار من 354 إلى 184 خلال الفترة المقابلة.
وقد حدد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة سوريا مصدراً لنحو 80% من حالات ضبط الكبتاجون في المنطقة ما بين يناير 2019 ونوفمبر 2025. وذكرت السلطات السورية أنها صادرت قرابة 700 مليون حبة كبتاجون إضافة إلى مواد التصنيع ومخدرات أخرى بين ديسمبر 2024 ويونيو 2026 وفق الإحصائيات الرسمية. وشاركت الكويت في عدة عمليات مشتركة مع العراق والدول المجاورة خلال هذه الفترة منها عملية أدت إلى ضبط 314 ألف حبة كبتاجون في فبراير 2026.
وتركزت العملية التي قدرت وزارة الداخلية قيمتها بنحو مليون دينار على مشتبه به من البدون ومنشأة لتربية الماشية تم تحويلها في منطقة الكبد حسب رواية سابقة للوزارة. وكان الكبتاجون في تلك الحالة موجهاً للتوزيع داخلياً أيضاً كما أعلنت الوزارة آنذاك. وقد أدى التكرار في استخدام المواقع الريفية للإخفاء إلى تعزيز الإدارة العامة لمكافحة المخدرات مراقبتها لهذه الأماكن المماثلة.
وتعكس عملية 20 سبتمبر استمرار التعاون الاستخباراتي بين الجهازين الكويتي والعراقي كما أكدت وزارة الداخلية في بيانها. ولعبت المعلومات التي قدمها الجانب العراقي دوراً حاسماً في تحديد المكان والتوقيت الدقيقين للتسليم. وأكدت الإدارة أن التعامل مع الأدلة ومعالجة المعتقلين تم وفقاً للإجراءات المتبعة في مكافحة المخدرات.