أصدرت رئاسة أركان القوات المسلحة الكويتية بياناً أكدت فيه أن الدفاعات الجوية الكويتية تتعامل بشكل فعال مع تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة المعادية يوم 2 سبتمبر. وذكر البيان الذي وزعته وكالة الأنباء الكويتية أن أصوات الانفجارات التي سمعها السكان ناتجة مباشرة عن عمليات التصدي للصواريخ الواردة. وحثت القوات المسلحة المواطنين على الهدوء، مطالبة الجميع بالتقيد بتعليمات السلامة والأمن الصادرة عن الجهات المختصة.
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة التهديدات الجوية التي تواجهها الكويت طوال عام 2026 في ظل الصراع الإقليمي الأوسع. وكان بيان سابق صادر عن رئاسة الأركان في بداية العام قد وصف هذه الأعمال بأنها ناجمة عن العدوان الإيراني، وهي الصفة التي تكررت في عدة تحديثات رسمية. وتعتمد الكويت على شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات تشمل أنظمة مثل «باتريوت» لمواجهة الصواريخ الباليستية وأسراب الطائرات المسيرة.
كشفت بيانات تراكمية أصدرتها رئاسة الأركان في يوليو عن إجمالي الاعتراضات منذ بدء التصعيد، حيث بلغ 383 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً كروز و906 طائرات مسيرة. وتوضح هذه الأرقام، التي وردت في إحاطة عسكرية سابقة، الضغط المستمر على الدفاعات الكويتية على مدى أشهر عدة. ولم يحدد البيان الأخير الصادر في 2 سبتمبر أي خسائر أو أضرار.
أدانت وزارة الخارجية مراراً الهجمات على الأراضي الكويتية في بيانات أعقبت حوادث مشابهة. وفي أحدها، استنكرت الوزارة انتهاكات السيادة وأكدت حق البلاد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها. وقد رافقت هذه المواقف الدبلوماسية كل تحديث عسكري بشأن العمليات الدفاعية.
تسببت شظايا عمليات الاعتراض في اضطرابات بالبنية التحتية خلال هجمات سابقة، منها أضرار في خطوط الكهرباء كما أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة. وأشارت الوزارة في يوليو إلى أن الإصلاحات سمحت بعودة خدمات الكهرباء كاملة بعد انقطاعات مؤقتة. وشدد المسؤولون على قدرات الاستجابة السريعة لتقليل التأثير على المدنيين.
أوضح المتحدثون العسكريون، من بينهم العقيد الركن سعود العتوان في تصريحات سابقة، كيفية اكتشاف القوات للتهديدات وتحييدها داخل المجال الجوي الكويتي بعد وقت قصير من الاختراقات التي تحدث بعد الفجر. وأكدت رئاسة الأركان في بياناتها أنه ينبغي أن تأتي المعلومات من القنوات الرسمية فقط لتجنب انتشار المعلومات المضللة أثناء الإنذارات. وسُجلت استجابات دفاعية مشابهة في دول خليجية أخرى تواجه تهديدات مماثلة.