اعتمدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح خطة العمل الإيطالية الكويتية للأعوام 2027-2030 خلال اجتماعهما في مدينة الكويت يوم 23 أكتوبر 2026. وتظهر الوثيقة التي أصدرتها الحكومة الإيطالية الروابط التاريخية للصداقة بين البلدين وتأكيدهما المشترك على السلام والازدهار، مع تحديد فرص للتنمية المتبادلة. وتضع الخطة إطاراً للتواصل رفيع المستوى بانتظام لتحويل الإرادة السياسية إلى مبادرات ملموسة خلال الفترة التي تمتد أربع سنوات.
وسيتم تعزيز الحوار السياسي من خلال اجتماعات وزيارات منتظمة بين رؤساء الحكومات والوزراء المسؤولين عن الشؤون الخارجية والتجارة والدفاع، بما في ذلك على هامش الاجتماعات متعددة الأطراف، وفقاً لخطة العمل. كما ستجري مشاورات سنوية بين وزارتي الخارجية لتنفيذ مذكرة التفاهم القائمة بشأن الحوار الاستراتيجي. واتفق الجانبان على تنسيق الجهود في مجالات الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر والإرهاب والتحول الطاقي والتحول الرقمي، مع دعم ترشيحات كل منهما في المنتديات الدولية وتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.
وبحسب الوثيقة، سيبني التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتعاون العسكري الفني على اتفاق وقّع في روما يوم 13 يناير 2026. وتشمل الخطط استكشاف أنشطة وتمارين مشتركة في إيطاليا والكويت، وتعزيز التواصل بين هيئات الأركان العامة للقوات المسلحة، وتوسيع التعاون في التدريب العسكري والتعليم. وخلال الزيارة، وقّع خطاب نوايا بين وزارة الدفاع الكويتية وشركة ليوناردو الإيطالية لتطوير القدرات الدفاعية والتعاون الصناعي، فيما أبرمت مذكرة تفاهم بين الحرس الوطني الكويتي والكارابينييري الإيطالي حول الخدمات الاستشارية والتدريب.
ويحظى التعاون الاقتصادي والاستثماري باهتمام بارز من خلال التزامات بزيادة التجارة الثنائية وتعزيز الشراكات الصناعية في قطاعي التصنيع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وسوف تدعم هذه الجهود آليات مالية مخصصة وأدوات الضمان والتأمين وائتمان الصادرات، بحسب ما تشير إليه خطة العمل. وتشمل مجالات الأولوية أيضاً المعادن الحيوية ومشاريع البنية التحتية وتعزيز جذب الاستثمارات، كما يتضح من مذكرة تفاهم منفصلة وقّعت بين الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر في الكويت ووكالة التجارة الإيطالية (ICE) خلال اجتماع القادة.
ويشكل التعاون في مجال الطاقة ركيزة رئيسية أخرى، إذ يتناول الموارد التقليدية والانتقال نحو مصادر الطاقة المستدامة إلى جانب التعاون الرقمي والتكنولوجي. كما تغطي الخطة التعاون القضائي والأمن العام والصناعات الإبداعية والرعاية الصحية والتعليم والزراعة والأمن الغذائي لإقامة شراكة شاملة. وسيركز المسؤولون في البلدين حالياً على تنفيذ الأولويات المحددة، إذ تمثل الوثيقة خريطة طريق عملية للعلاقات الثنائية في السنوات المقبلة.