نقلت سفارة الكويت في دوشنبه تصريحات السفير محمد العميري في بيان إلى «كونا» بمناسبة مشاركته في المؤتمر العلمي المعنون «35 عاماً على استقلال جمهورية طاجيكستان: تطوير وتعزيز مراقبة الطقس والمناخ وحماية الأنهار الجليدية في سياق التغير المناخي». وأشاد العميري بإنجازات طاجيكستان في بناء مؤسسات الدولة الرئيسية وتعزيز السلام والوحدة الوطنية خلال العقود التي أعقبت الاستقلال. وأكد متانة العلاقات الكويتية الطاجيكية حالياً، مشيراً إلى أن الكويت تسعى لتكثيف التعاون في مجالات شتى يتفق فيها الجانبان على وجهات النظر.
وبحسب وزارة الخارجية الطاجيكية، أقام البلدان علاقات دبلوماسية في 31 مارس 1995. وقد اكتسب التعاون زخماً مطرداً في السنوات الأخيرة، شمل افتتاح أول سفارة كويتية مقيمة في دوشنبه في يوليو 2026 وتعيين العميري أول سفير مقيم. وجاءت هذه الخطوة عقب زيارات رفيعة المستوى ومباحثات هدفها توسيع التبادلات السياسية والاقتصادية والقنصلية والثقافية بين البلدين.
وقام الرئيس الطاجيكي إمومالي رحمون بزيارة دولة إلى الكويت في نوفمبر 2024 أسفرت عن توقيع ثماني اتفاقيات تعاون شملت مجالات الأمن والثقافة والتعليم والطاقة والسياحة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إقليمية. وقدم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية نحو 200 مليون دولار لمشاريع في طاجيكستان، منها قرض قدره 100 مليون دولار قدم في ديسمبر 2024 لأعمال بناء محطة روغون للطاقة الكهرومائية، بحسب سجلات اللجنة الحكومية المشتركة. وقد عزز هذا الدعم مساهمة الكويت في أولويات طاجيكستان المتعلقة بالبنية التحتية والطاقة على مر السنين.
وتشير بيانات الأمم المتحدة للتجارة «كومتريد» إلى أن واردات الكويت من طاجيكستان بلغت أكثر من 43 ألف دولار في 2024، وتكونت أساساً من الملابس والفواكه الصالحة للأكل، مما يشير إلى إمكانيات كبيرة لنمو التبادل التجاري. وأسفرت الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الكويتية الطاجيكية التي عقدت في الكويت في فبراير 2025 عن صوغ خريطة طريق أولية لتوسيع النشاط في التجارة والاستثمار والسياحة، إلى جانب مناقشات حول رحلات جوية مباشرة إضافية وإمكانية إنشاء خطوط طيران مشتركة. كما ناقشت اللجنة اقتراحاً لتشكيل صندوق استثماري مشترك يستهدف قطاعات الطاقة الخضراء والبنية التحتية للطيران والصناعة والزراعة.
وتعكس مشاركة العميري في مؤتمر الذكرى التركيز الطويل الأمد الذي توليه طاجيكستان للقضايا البيئية، بما في ذلك المبادرات العالمية المتعلقة بموارد المياه وحفظ الأنهار الجليدية التي يدعمها الرئيس رحمون. وأبرزت تصريحات السفير تطابق المواقف حول التنمية المستدامة والتعاون الدولي، وهو ما قد يفتح آفاقاً لبرامج مشتركة. وتعتبر الكويت طاجيكستان شريكاً مهماً في آسيا الوسطى لتعزيز الاستقرار الإقليمي عبر التعاون العملي.
وبدأت «طيران الجزيرة» تسيير رحلات مباشرة بين الكويت ودوشنبه في ديسمبر 2022، وأجرت منذ ذلك الحين قرابة 600 رحلة نقلت أكثر من 87 ألف passenger، وفق ما أعلنته خلال اجتماع حديث مع السفير الطاجيكي لدى الكويت. وساهم هذا الربط الجوي في تعزيز التواصل التجاري والتبادلات الشعبية بين المجتمعين. وتتواصل المباحثات حالياً حول توسيع السياحة والمبادرات الثقافية والروابط التعليمية كعناصر أساسية في تطوير العلاقات الثنائية.