بناء على معلومات مراقبة دخلت فرق الإشراف التابعة للوزارة المنشأة واكتشفت أن العاملين يستبدلون العلامات الأصلية على منتجات التجميل والكريمات الطبية ببيانات مزورة تتعلق بالمواد وفترات صلاحيتها. وتبين للمسؤولين أن هذه البضائع تفتقر إلى الترخيص المطلوب لتوزيعها في الكويت وأن التعديلات التي أجريت عليها تنتهك معايير حماية المستهلك. وتندرج هذه العملية التفتيشية تحت المادة الثانية الفقرة الثانية من قانون رقم 20 لسنة 2019 المتعلق بالقانون الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة الغش التجاري وفق ما أوضحته الوزارة.
وسُجل تقرير مخالفة رسمي بحق المسؤولين وبدأت الإجراءات القانونية لملاحقتهم قضائياً. وقامت إدارة الرقابة التجارية بالوزارة بتنسيق المداهمة ضمن الجولات الرقابية الروتينية التي تشمل المناطق التجارية في المحافظة. وتمت إزالة كل المواد المتورطة من الموقع فور التأكد من المخالفات.
وأوضح فيصل الأنصاري مدير إدارة الرقابة التجارية في وزارة التجارة والصناعة أن عمليات مماثلة جرت في يوليو وأسفرت عن ضبط 3800 قطعة من الملابس والأحذية المقلدة من مستودعين بعد فترة مراقبة مطولة. وأدت تلك العمليات إلى إغلاق مواقع التخزين بسرعة وتسجيل عدة قضايا احتيال. ويؤكد تكرار مثل هذه الضبطيات على حجم الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال الرقابة على مدار العام.
وأقر قانون 2019 قواعد موحدة عبر دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة تزييف المنتجات بما يشمل الادعاءات الكاذبة بالمنشأ والتحريف في الجودة وتغيير معلومات الصلاحية. ودمجت الكويت هذا التشريع ليحل محل الأنظمة الوطنية المجزأة بعقوبات وصلاحيات تفتيش متسقة. ويعتبر المنظمون هذا الإطار أساسياً لعشرات الحملات التي أجريت منذ تبنيه.
وفي يونيو 2024 كشفت مداهمة وزارية في الفروانية عن بضائع مزيفة بقيمة تزيد على 10 ملايين دينار داخل مستودع واحد بحسب أرقام الوزارة المنشورة آنذاك. وشكلت هذه العملية جزءاً من حملة أوسع أدت إلى إغلاق العديد من المنشآت غير المرخصة خلال السنتين الماضيتين. وتشير بيانات الوزارة إلى مصادرة مئات الآلاف من الملصقات المزيفة وأجهزة الطباعة في محافظات مختلفة خلال هذه الفترة.
وتسلط هذه القضية الأخيرة الضوء على التحديات المستمرة المرتبطة بتعديل الملصقات غير القانوني في أماكن التخزين حول العاصمة. وتركز إجراءات الوزارة الآن على مطابقة وثائق الترخيص مع المنتجات المادية في كل عملية تفتيش. وقام المسؤولون بمعالجة المواد المصادرة وفق الإجراءات المعتمدة للتعامل مع البضائع المزورة.