أفاد رئيس الدائرة العامة للخبراء بالإنابة الدكتور فواز بودي وكالة الأنباء الكويتية بأن هذا الإنجاز يشمل جميع وظائف الخبراء بما في ذلك المتخصصين الهندسيين والمحاسبين والباحثين القانونيين. وأوضح بودي أن الخطوة تعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية في أداء مسؤوليات الدائرة.
ويأتي هذا التطور كمرحلة أولى من خطة شاملة أطلقها وزير العدل المستشار ناصر السميط في مايو بحسب تقرير لوكالة الأنباء الكويتية.
وكان السميط قد أعلن عن مبادرة التحديث في التاسع من مايو على أن يبدأ الاستبدال الكامل للموظفين غير الكويتيين في تلك الفئات مطلع أغسطس. وأشار بودي إلى أن المرحلة التالية ستشهد تحسين كفاءة العمل من خلال توزيع متوازن للمهام وتدوير دوري بين الموظفين ورفع معايير الأداء. كما ستشمل الخطوات اللاحقة التحول الإلكتروني لجميع خدمات الدائرة بهدف تسريع العمليات وتحسين جودة التقارير.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن المواطنين الكويتيين يشكلون 80.1% من إجمالي قوة العمل في القطاع العام حتى يونيو 2026 بواقع 397165 مواطنا في الوظائف الحكومية. ويتماشى هذا الإنجاز الأخير لوزارة العدل مع السياسات الوطنية طويلة الأمد الرامية إلى توسيع الفرص أمام الكويتيين في مؤسسات الدولة. وأفادت نشرة حقائق لمنظمة العمل الدولية عام 2025 بأن غير المواطنين يمثلون 78.7% من إجمالي التوظيف في البلاد مما يبرز الاهتمام المستمر بتكويت القطاع العام.
وتقدم الدائرة العامة للخبراء تقارير فنية متخصصة وتقييمات تدعم الإجراءات القضائية في القضايا المدنية والتجارية والجنائية. وبعد إتمام عملية الكويتة بالكامل تتوقع الوزارة تسليم آراء خبراء عالية الجودة بوتيرة أسرع بعيدا عن الاعتماد السابق على المتعاقدين الخارجيين. وأكد بودي أن هذه التغييرات ستساهم مباشرة في رفع كفاءة العمليات القضائية على مستوى البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن المرحلة الحالية أنهت إنهاء جميع عقود الخبراء الأجانب ضمن الفئات المستهدفة. وتمتد خريطة تطوير الوزارة إلى ما وراء التوظيف لتشمل إصلاحات هيكلية تشمل تقييمات أداء دورية وتبسيط الإجراءات. وسيركز البنود المقبلة التي أشار إليها بودي على دمج الأدوات الرقمية لتقليص أوقات معالجة الوثائق الفنية.
ويستند هذا الإجراء إلى توجيهات سابقة أصدرها السميط ركزت على الكفاءات الوطنية في وظائف الدعم القضائي مع أهداف إضافية للكويتة في مهام أخرى ذات صلة قبل نهاية 2026. وأشارت بيانات جهاز الإحصاء المركزي من السنوات الماضية إلى نمو مطرد في مشاركة الكويتيين بالمناصب الفنية الحكومية الأمر الذي يعكس التأثير التراكمي لهذه السياسات. وألمح مسؤولون إلى استمرار مراجعات مماثلة في وزارات أخرى لضمان التقدم نحو أهداف التوظيف الوطنية الأوسع.