أعلنت فيفا في الخامس من يوليو أنها علقت لمدة عام تحت الاختبار العقوبة التلقائية لمباراة واحدة التي فرضت على مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون إثر بطاقته الحمراء في مباراة مرحلة المجموعات أمام البوسنة والهرسك.
وذكرت سي بي إس نيوز أن الرئيس دونالد ترامب اتصل برئيس فيفا جياني إنفانتينو يوم الخميس لبحث التعليق، وبعدها أشار إنفانتينو إلى أن اللجنة التأديبية ستعيد النظر في الأمر. ونشر ترامب لاحقاً شكره لفيفا على تصحيح ما وصفه ب«ظلم كبير» وفقاً لعدة وسائل إعلام نقلت تصريحه.
ويُعد هذا التراجع المرة الثانية فقط في تاريخ كأس العالم التي يتجنب فيها لاعب عقوبة البطاقة الحمراء، إذ كانت الحالة السابقة مع البرازيلي غارينشا عام 1962 قبل أن تصبح العقوبات التلقائية قياسية بحسب سجلات البطولة. وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بياناً استنكر فيه الخطوة ووصفها بأنها غير مسبوقة وغير مفهومة وغير قابلة للتبرير، معتبراً أنها تجاوزت «الخط الأحمر» بتقويض اليقين بالقواعد الواردة في اللوائح. وحذر الجهاز الأوروبي من أن القرار ينشئ سابقة خطيرة تتطلب معاملة مماثلة لقضايا أخرى خلال البطولة مما يهدد نزاهة المنافسة ومصداقيتها.
وقال سيب بلاتر الرئيس السابق لفيفا على منصة «إكس» إن كرة القدم يجب ألا تصبح أبداً ملعباً للسلطة السياسية. وكتب مفوض الاتحاد الأوروبي للرياضة غلين ميكاليف على «إكس» أن التأثير على القرارات الرياضية سيُقوض استقلالية الرياضة ودعا إلى التركيز على تحديات الحوكمة الأوسع. وأعربت رابطة كرة القدم البلجيكية عن دهشتها من الحكم بينما شبه المدرب رودي غارسيا الأمر ب«نكتة أول أبريل» وقال إن الفريق يدافع عن كرة القدم ذاتها وفق تقارير «ذا أتليتيك».
وشكك مدرب إنجلترا توماس توخيل في تماسك الإجراءات التأديبية لدى فيفا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام متعددة متسائلاً عن أين تبدأ هذه العملية وتنتهي وعلى أي أساس يُلغى مثل هذا القرار. وأشار توخيل إلى أن مدافع إنجلترا جاريل كوانساه يواجه إيقافاً في ربع النهائي بعد بطاقته الحمراء أمام المكسيك. وأفادت «ذا أتليتيك» بأن بلجيكا حصلت على حق غير مسبوق في استئناف قرار فيفا قبل المباراة وقد يتجه الملف إلى محكمة التحكيم الرياضي إذا لم يُحل.
وأوضحت فيفا أن مراجعتها المستقلة أدت إلى تعليق الإيقاف بموجب المادة 27 من مدونتها التأديبية على أن يؤدي أي خرق آخر مماثل الخطورة خلال فترة الاختبار إلى إلغاء التعليق. وقد زاد القرار من التوتر في العلاقات بين يويفا وفيفا اللذين اصطدما حول عدة قضايا في الأشهر الأخيرة بحسب مسؤولين مطلعين على تفاعلات الجهازين. وانقسمت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي انقساماً حاداً إذ أشاد البعض بالنتيجة لمصلحة المنتخب الأمريكي بينما انتقد آخرون ما اعتبروه تدخلاً سياسياً.