وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية، تمكنت الإدارة العامة للمباحث الجنائية من تحديد واعتقال أعضاء شبكة إجرامية استهدفت ممتلكات شركة نفط الكويت في منطقة الأحمدي. استغل أحد موظفي الشركة منصبه لتغيير الأرقام التسلسلية على الكابلات البحرية وإعداد أوراق تفويض مزورة سمحت بخروج المواد من الموقع دون اكتشاف. ومكنت هذه المساعدة الداخلية الجماعة التي تضم مواطنين كويتيين ووافدين من دول عربية وآسيوية من إخراج نحو 400 طن من الكابلات دون إثارة أي إنذار فوري.
وأوردت الوزارة أن مشتبها به آخر تظاهر بأنه مهندس مؤهل من أجل تسويق وبيع الكابلات المسروقة إلى مشترين مختلفين. فيما اشترى مشارك ثالث المواد وحاول التخلص منها في سوق الخردة عبر تطبيق أوراق مزورة إضافية لإخفاء مصدرها الأصلي. وشكلت هذه الخطوات المنسقة أساس عملية حققت للمجموعة أرباحا كبيرة حتى حصل المحققون على مذكرات قضائية وباشروا التحرك.
وكشفت عمليات التفتيش التي أجريت بإذن قضائي عن 37 ألف دينار نقدا إضافة إلى مجوهرات ذهبية وسيارة تم شراؤها من عوائد الصفقة لدى أحد المشتبه بهم وفق ما حددته رواية الوزارة. وكان لدى مشتبه به آخر 26210 دنانير محلية إلى جانب 1000 دولار أمريكي خلال المداهمات. كما صادر المسؤولون الختم الرسمي المزيف الذي استخدم في تصديق الوثائق المزورة طوال العملية.
وأدى التنسيق التام مع شركة نفط الكويت إلى استعادة كل الكابلات البحرية المسروقة التي تقدر قيمتها بـ420 ألف دينار كما جاء في البيان. وتشرف الشركة التي تتولى وفق بيانات أوبك الإشراف على قطاع الهيدروكربونات المنبع كاملا في الكويت والذي يوفر معظم الإيرادات الوطنية على هذه الكابلات البحرية ضمن بنيتها التحتية التشغيلية. وقد منع هذا التعاون المشترك خسارة كبيرة في الأصول العامة التي تديرها الجهة الحكومية.
وأوضحت الوزارة أن المشتبه بهم أحيلوا إلى السلطات القضائية المختصة بعد إتمام إجراءات التحقيق وجمع الأدلة. واستندت القضية إلى التحليل الجنائي للمواد المزورة وسجلات المعاملات لإثبات الصلات بين المشاركين. وتظهر البيانات الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي أن قطاع النفط والغاز ساهم بأكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي للكويت في التقييمات الأخيرة مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لحماية مرافقه.