أيدت محكمة أمن الدولة الاستئنافية أحكام السجن لمدة ثلاث سنوات في قضايا التحريض والمتعلقة بحزب الله يوم 25 يونيو 2026. وأكدت المحكمة عقوبة السجن على مقيم أدين بتحريض على الفتنة وإبداء التعاطف عبر الإنترنت، وله سابقة قضائية في أمن الدولة. كما أيدت الحكم بالسجن ثلاث سنوات على مواطن كويتي متهم بترويج أفكار مرتبطة بحزب الله وتحريض على الفتنة.
وشملت الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة الاستئنافية إلغاء أحكام بالسجن على مواطنين كويتيين في قضايا مشابهة. وبدلًا من ذلك قررت المحكمة استبدال الحكمين بالسجن لثلاث سنوات بطلب تقديم ضمانات مالية قدرها 3000 دينار و1000 دينار على التوالي، لضمان حسن السلوك لمدة عامين. وسمح ذلك للشخصين بتجنب الإيداع في السجن مع الالتزام بهذه الضمانات. واستندت القرارات إلى مراجعة الأدلة والظروف المحددة لكل قضية على حدة.
وبحسب المحكمة تم إلغاء حكم بالبراءة في قضية مستخدم آخر لوسائل التواصل الاجتماعي متهم بإهانة مصر والسعودية إلى جانب ترويج أفكار مرتبطة بحزب الله. وامتنع الحكم الجديد عن فرض أي عقوبة لكنه ألزم المدعى عليه بتقديم ضمان مالي قدره 3000 دينار لضمان حسن السلوك خلال عامين. ويبقي هذا القرار المدعى عليه تحت الإشراف القضائي طوال المدة المحددة. وكانت القضية جزءًا من مجموعة الاستئنافات التي نظرت فيها المحكمة ذلك اليوم.
وألغت محكمة أمن الدولة الاستئنافية كذلك بعض القرارات بعدم العقاب والبراءة الصادرة بحق مواطنين متهمين بتحريض على الفتنة وإبداء التعاطف. وأكدت أحكامًا أخرى مكنت بعض المدعى عليهم من تجنب العقوبة عبر تقديم ضمانات مالية لضمان حسن السلوك. وتظهر هذه النتائج المتباينة الخيارات المتنوعة المتاحة أمام القانون في مثل هذه المخالفات. وصدرت جميع الأحكام بعد دراسة متأنية للاستئنافات المقدمة.
وتشكل الضمانات المالية المطلوبة في عدة قضايا آلية لتشجيع السلوك المشروع دون الحاجة إلى الإيداع في السجن. وتختلف قيم هذه المبالغ بحسب تقييم المحكمة لحالة كل مدعى عليه. وتُصادر هذه الضمانات في حال مخالفة الشروط خلال السنتين. وقد طُبق هذا البديل عن السجن في عدد من الأحكام الأمنية الأخيرة الصادرة عن محكمة الاستئناف.
وتبين السجلات القضائية لمحكمة أمن الدولة الاستئنافية أن هذه الهيئة أُنشئت للتعامل مع القضايا الأمنية الحساسة بما فيها تلك التي قد تمثل تهديدًا للوحدة الوطنية. وقد أسفرت قضايا مشابهة سابقة عن أحكام بالسجن أو عقوبات بديلة حسب جسامة المخالفة. وأثر تصنيف مجلس التعاون الخليجي لحزب الله كمنظمة إرهابية عام 2016 على النهج القانوني تجاه أي تعاطف معه في الدول الأعضاء ومنها الكويت.